شرح
على الركعة ، فإنه خلاف أصالة الاطلاق ( * 1 ) وظهور المصحح في السهو
غير ظاهر . ومفهوم الاستيقان أعم من السهو . وزيادة : ( ركعة ) - في
رواية الكافي - إنما هي في رواية زرارة المروية في باب السهو في الركوع ،
لا في رواية زرارة وبكير المروية في باب من سها في الأربع والخمس ، بل
هي مروية فيه خالية عن كلمة ( ركعة ) وكذا في التهذيب في باب :
( من شك فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا ) ؟ . وأما ما في الوسائل فالظاهر أنه
خطأ . إلا أن يقال : لو بني على كونهما روايتين يتعين الجمع العرفي بينهما
بحمل المطلق على المقيد ، كما أشرنا إلى ذلك في مبحث الالتفات من فصل القواطع .
ولو كانت رواية واحدة فأما أن يبنى على تقديم أصالة عدم الزيادة
على أصالة عدم النقيصة ، أو يبنى على تعارضهما . وكيف كان لا مجال للعمل
بالرواية الخالية عن ذكر الركعة . وإشكال التعليل - في مصحح زرارة -
لا يمنع من ظهوره في قدح الزيادة ، إذ غاية الأمر أن يكون تطبيق الزيادة
على السجود للعزيمة تطبيقا ادعائيا ، وذلك لا ينافي كون حكم الزيادة العمدية
هو الابطال . وضعف خبر الأعمش ربما تمكن دعوى انجباره بشهرة الحكم
بين المتأخرين ، بل قيل : ربما يستشعر من كلماتهم كونه من المسلمات .
فتأمل . وحمله على إرادة الزيادة على الركعتين خلاف إطلاقه . كما أن تخصيصه
بما دل على عدم وجوب الإعادة في الجاهل - وبعض صور الناسي - لا يقدح
في وجوب العمل بظاهره في غيرهما . ومنه يظهر قوة ما في المتن ، وضعف
ما قد يظهر من جماعة كثيرة ، إذ لم يتعرضوا لقدح مطلق الزيادة .
هامش
( * 1 ) يمكن أن يقال - في تقريب الانصراف عن العمد - : إنه لما كان لسانه لسان التشريع
الابتدائي - أعني : حدوث التشريع بعد العدم - فالفعل الواقع المأخوذ موضوعا له - بقرينة التعبير
بالإعادة فيه - مفروض وقوعه قبل التشريع ، ولا بد أن يكون في غير حال العلم . فإذا كانت
صورة العلم خارجة عنه بالانصراف ، وصورة السهو خارجة عنه بحديث : ( لا تعاد . . . ) ونحوه
تعين تخصيصه بالركن أو الركعة . إلا أن يقال : الفعل الصادر قبل التشريع لا يشمله عموم
التشريع ، وإنما يختص بما يكون بعد التشريع . ( منه مد ظله ) .