شرح
شرائع الدين - : ( ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته ، لأنه زاد في
فرض الله عز وجل ) ( * 1 ) ونحوه ما عن تفسير العياشي .
لكن تمكن المناقشة في جميع ذلك . فإن الأول مصادرة - بل ممنوع -
بشهادة صحة العبادة المقارنة لكثير من الأفعال المباحة أو المحرمة ، كما تقدم
والتشريع وإن كان لا يبعد اقتضاؤه عقلا تحريم الفعل كاقتضائه تحريم الالتزام
الذي هو من أعمال القلب ، بل ما دل على تحريم البدعة ظاهر في كون
موضوعه نفس العمل الخارجي إلا أنه يختص تحريمه به ولا يسري إلى بقية
الأجزاء ، كي تبطل من جهة امتناع التعبد بما هو حرام . نعم إذا كان
تشريعا في أمر العبادة لا في أمر الجزء كان مبطلا لها ، لفقد التعبد بالأمر
الواقعي . وكذا لو كان الامتثال مقيدا بالزيادة على نحو وحدة المطلوب .
لكنه ليس من محل الكلام . وصحيح أبي بصير منصرف إلى زيادة الركعة
أو محمول على ذلك ، بقرينة ما دل على عدم قدح زيادة الجزء سهوا ، الموجب
لرفع اليد عن إطلاقه على كل حال . والمصحح ظاهر في السهو ، فيجب
حمله على زيادة الأركان ، لعدم قدح زيادة غيرها سهوا . مع أن المروي
في الوسائل والكافي : زيادة : ( ركعة ) بعد ( المكتوبة ) ( * 2 ) فيختص
بزيادة الركعة . والتعليل في مصحح زرارة لا يخلو من إجمال ، لما عرفت :
من أن سجدة العزيمة ليست زيادة في الصلاة ، لعدم قصد الجزئية بها .
وخبر الأعمش - مع ضعفه في نفسه - ظاهر في الزيادة على ما افترضه الله
سبحانه - أعني : الركعتين - لا مطلق الزيادة .
هذا ولكن الانصاف منع دعوى : الانصراف إلى الركعة في الصحيح
ورفع اليد عن إطلاقه في الزيادة السهوية - في غير الركن - لا يوجب حمله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 8 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل حديث : 1 وباب : 14 من أبواب الركوع
حديث : 1 ، والكافي باب السهو في الركوع حديث : 3 .