تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ركن بطلت الصلاة . وإن كان الاخلال بسائر الشروط أو الأجزاء - زيادة أو نقصا - فالأحوط الالحاق بالعمد في البطلان
شرح
وربما يستشكل فيه ، وتارة : بعدم وروده لبيان نفي الإعادة مطلقا بشهادة وجوب الإعادة على العامد إجماعا ، فيسقط إطلاقه عن الحجية . ويجب الاقتصار فيه على المتيقن - وهو نفي الإعادة في خصوص السهو والنسيان - كما فهمه الأصحاب . مع أنه لو سلم وروده في مقام البيان وظهوره في الاطلاق دار الأمر بين تقييده وتقييد إطلاق أدلة الجزئية والشرطية الشامل لحالي العلم والجهل ، والأول أولى . مع أنه يكفي في تقييده الاجماع - المستفيض بالنقل - على مساواة الجاهل للعالم . وفيه : أن وجوب الإعادة على العامد لا يدل على عدم وروده في مقام البيان كسائر العمومات المخصصة بالأدلة اللبية التي لا ينبغي الاشكال في حجيتها في الباقي . مع أن البناء على ذلك يمنع من التمسك به في السهو مطلقا وكون الحكم فيه متيقنا - لو سلم - فالاعتماد يكون على اليقين لا عليه . وكون تقييده أولى من تقييده إطلاق أدلة الجزئية والشرطية غير ظاهر ، بل العكس أولى ، لأنه حاكم عليها ، وهو مقدم على المحكوم . والاجماع في المقام بنحو يجوز به رفع اليد عن ظاهر الأدلة غير ظاهر لقرب دعوى كون مستنده ملاحظة القواعد الأولية ، وعدم ثبوت ما يوجب الخروج عنها عند المجمعين لا أنه إجماع على البطلان تعبدا . وأخرى : بأن ظاهر ذيل الصحيح كون الوجه - في نفي الإعادة - كون ما عدا الخمسة سنة ، فيجب تقييده بما دل على وجوب الإعادة بترك السنة متعمدا ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : ( إن الله - عز وجل - فرض الركوع والسجود . والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة
مستمسك العروة — صفحة 383 | السيد محسن الحكيم