ركن بطلت الصلاة . وإن كان الاخلال بسائر الشروط أو
الأجزاء - زيادة أو نقصا - فالأحوط الالحاق بالعمد في البطلان
شرح
وربما يستشكل فيه ، وتارة : بعدم وروده لبيان نفي الإعادة مطلقا
بشهادة وجوب الإعادة على العامد إجماعا ، فيسقط إطلاقه عن الحجية .
ويجب الاقتصار فيه على المتيقن - وهو نفي الإعادة في خصوص السهو
والنسيان - كما فهمه الأصحاب . مع أنه لو سلم وروده في مقام البيان وظهوره
في الاطلاق دار الأمر بين تقييده وتقييد إطلاق أدلة الجزئية والشرطية الشامل
لحالي العلم والجهل ، والأول أولى . مع أنه يكفي في تقييده الاجماع - المستفيض
بالنقل - على مساواة الجاهل للعالم .
وفيه : أن وجوب الإعادة على العامد لا يدل على عدم وروده في مقام البيان
كسائر العمومات المخصصة بالأدلة اللبية التي لا ينبغي الاشكال في حجيتها
في الباقي . مع أن البناء على ذلك يمنع من التمسك به في السهو مطلقا وكون
الحكم فيه متيقنا - لو سلم - فالاعتماد يكون على اليقين لا عليه . وكون
تقييده أولى من تقييده إطلاق أدلة الجزئية والشرطية غير ظاهر ، بل العكس
أولى ، لأنه حاكم عليها ، وهو مقدم على المحكوم . والاجماع في المقام بنحو
يجوز به رفع اليد عن ظاهر الأدلة غير ظاهر لقرب دعوى كون مستنده
ملاحظة القواعد الأولية ، وعدم ثبوت ما يوجب الخروج عنها عند المجمعين
لا أنه إجماع على البطلان تعبدا .
وأخرى : بأن ظاهر ذيل الصحيح كون الوجه - في نفي الإعادة -
كون ما عدا الخمسة سنة ، فيجب تقييده بما دل على وجوب الإعادة بترك
السنة متعمدا ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : ( إن الله - عز وجل -
فرض الركوع والسجود . والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة