تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فصل في الخلل الواقع في الصلاة أي : الاخلال بشئ مما يعتبر فيها وجودا أو عدما . ( مسألة 1 ) : الخلل : إما أن يكون عن عمد ، أو عن جهل ، أو سهو ، أو اضطرار ، أو إكراه ، أو بالشك . ثم إما أن يكون بزيادة أو نقيصة . والزيادة : إما بركن ، أو غيره ولو بجزء مستحب - كالقنوت ( 1 ) في غير الركعة الثانية
شرح
فصل في الخلل ( 1 ) في كون الأجزاء حقيقة تأمل أو منع - أشرنا إليه في شرائط الوضوء ، وفي مبحث القيام أيضا - لامتناع كونها أجزاء للماهية ، ضرورة صدق الماهية بدونها ، ويمتنع صدق الكل بدون جزئه . وامتناع كونها أجزاء للفرد ، لأنها لو كانت أجزاء للفرد لوجب التعبد بها بقصد الوجوب كسائر أجزاء الفرد ، فإن الأمر الوجوبي المتعلق بالماهية يسري إلى كل ما تنطبق عليه الماهية ، فإذا فرض كون الشئ جزءا لفرد كان ذلك الشئ موضوعا للانطباق ضمنا ، فيتعلق به الوجوب كذلك ، فيجب التعبد به بقصد ذلك الوجوب الضمني ، مع أن بناء الأصحاب ( رض ) على كون التعبد بالأجزاء المستحبة إنما هو بقصد الاستحباب لا غير ، فيكشف ذلك عن أنها ليست أجزاء للفرد ولا للماهية ، بل هي مستحبات ظرفها الواجب نظير المستحبات التي يندب إليها في زمان معين أو مكان كذلك . وعلى هذا فيكون فعلها في غير محلها ليس من الزيادة في شئ ، لأن صدق الزيادة منوط بفعلها بقصد الجزئية ، إذ لولا ذلك لزم صدقها بفعل بعض الأمور
مستمسك العروة — صفحة 377 | السيد محسن الحكيم