فصل في الخلل الواقع في الصلاة
أي : الاخلال بشئ مما يعتبر فيها وجودا أو عدما .
( مسألة 1 ) : الخلل : إما أن يكون عن عمد ، أو
عن جهل ، أو سهو ، أو اضطرار ، أو إكراه ، أو بالشك .
ثم إما أن يكون بزيادة أو نقيصة . والزيادة : إما بركن ، أو
غيره ولو بجزء مستحب - كالقنوت ( 1 ) في غير الركعة الثانية
شرح
فصل في الخلل
( 1 ) في كون الأجزاء حقيقة تأمل أو منع - أشرنا إليه في
شرائط الوضوء ، وفي مبحث القيام أيضا - لامتناع كونها أجزاء للماهية ،
ضرورة صدق الماهية بدونها ، ويمتنع صدق الكل بدون جزئه . وامتناع
كونها أجزاء للفرد ، لأنها لو كانت أجزاء للفرد لوجب التعبد بها بقصد
الوجوب كسائر أجزاء الفرد ، فإن الأمر الوجوبي المتعلق بالماهية يسري إلى
كل ما تنطبق عليه الماهية ، فإذا فرض كون الشئ جزءا لفرد كان ذلك
الشئ موضوعا للانطباق ضمنا ، فيتعلق به الوجوب كذلك ، فيجب التعبد
به بقصد ذلك الوجوب الضمني ، مع أن بناء الأصحاب ( رض ) على كون
التعبد بالأجزاء المستحبة إنما هو بقصد الاستحباب لا غير ، فيكشف ذلك
عن أنها ليست أجزاء للفرد ولا للماهية ، بل هي مستحبات ظرفها الواجب
نظير المستحبات التي يندب إليها في زمان معين أو مكان كذلك . وعلى هذا
فيكون فعلها في غير محلها ليس من الزيادة في شئ ، لأن صدق الزيادة
منوط بفعلها بقصد الجزئية ، إذ لولا ذلك لزم صدقها بفعل بعض الأمور