إعادتها ( 1 ) . وكذا يشكل إذا صلى اثنان منفردا ثم أراد
الجماعة فاقتدي أحدهما بالأخر ، من غير أن يكون هناك من
لم يصل ( 2 ) .
( مسألة 20 ) : إذا ظهر - بعد إعادة الصلاة جماعة -
أن الصلاة الأولى كانت باطلة يجتزأ بالمعادة ( 3 ) .
( مسألة 21 ) : في المعادة إذا أراد نية الوجه ينوي
الندب لا الوجوب على الأقوى .
شرح
( 1 ) وإن كان يقتضيه اطلاق الأدلة ، كما عن الروض الاعتراف به
فلاحظ صحيحي زرارة ، وابن بزيع ، وموثق عمار .
( 2 ) لخروجه عن مورد النصوص وأشكل منه احتمال استحباب الإعادة
ثانيا لأن السؤال في النصوص عن حكم الإعادة ، فتشريع الإعادة إنما استفيد
من الجواب فيها شاملا لصورة الإعادة . كما أن ظاهر السؤال فيها أنه سؤال
عن صرف الإعادة ، فلا يكون إطلاق الجواب مقتضيا لتشريع الإعادة
بعد الإعادة .
( 3 ) لأن ظاهر النصوص : كون الصلاة المعادة فردا للواجب فيجتزأ
به كما يجتزأ بالفرد الأول . ومنه يظهر : تعين الاتيان به بنية الأمر الوجوبي
لأن الباعث على الاتيان به هو الباعث على الاتيان بالفرد الأول بعينه ، وإن
كان له الاجتزاء بالفرد الأول . وتحقيق ذلك موكول إلى محله من الأصول .
ومنه سبحانه نستمد التوفيق لنيل المسؤول ونجاح المأمول ، إنه خير موفق
ومعين ، والحمد لله رب العالمين .