الخامس : إسماع المأموم الإمام ما يقوله بعضا أو كلا ( 1 ) .
السادس : إئتمام الحاضر بالمسافر والعكس ( 2 ) ، مع
اختلاف صلاتهما ( 3 ) قصرا وتمام وأما مع عدم الاختلاف
- كالاتمام في الصبح والمغرب - فلا كراهة . وكذا في غيرهما
أيضا مع عدم الاختلاف ، كما لو ائتم القاضي بالمؤدي
أو العكس ، وكما في مواطن التخيير إذا اختار المسافر التمام .
شرح
وحمل الكلام فيها على ما كان في تقديم إمام بعيد جدا . كما أن حملها على
صورة الانفراد - فتخالف الأولى موردا - غير ظاهر ، ولا سيما بالإضافة
إلى صحيح عبيد . مع أن الظاهر في التحريم في المقام كونه من جهة فساد
الإقامة المستحبة ، والقاعدة في مثلها الحمل على الكراهة ، دون الفساد .
( 1 ) للنصوص المتقدمة في المستحب الحادي عشر .
( 2 ) أما جوازهما فقد تقدم في صدر مبحث الجماعة ( * 1 ) وأما الكراهة
فلخبر الفضل : ( لا يؤم الحضري المسافر ، ولا المسافر الحضري ، فإن
ابتلى . . . ( * 2 ) وفي رواية أبي بصير : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : ( لا يصلي
المسافر مع المقيم ، فإن صلى فلينصرف في الركعتين ) ( * 3 ) .
( 3 ) كما هو ظاهر النصوص ، بقرينة قوله ( ع ) : ( فإن ابتلى . . . )
وقوله ( ع ) : ( فإن صلى . . . ) ، وإن كان المحكي عن الفاضلين وظاهر
البيان والروضة وغيرهما : عموم الكراهة . وكأنه للأخذ باطلاق النص ،
والتغافل منهم عن القرينة .
هامش
( * 1 ) لاحظ المسألة : 3 من فصل صلاة الجماعة .
( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .