تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ولا يلحق نقصان الفرضين بغير القصر والتمام بهما في الكراهة ( 1 ) كما إذا ائتم الصبح بالظهر أو المغرب ، أو هي بالعشاء أو العكس .
( مسألة 1 ) : يجوز لكل من الإمام ( 2 ) والمأموم عند انتهاء صلاته قبل الآخر - بأن كان مقصرا والآخر متما أو كان المأموم مسبوقا - أن لا يسلم وينتظر الآخر حتى يتم صلاته ويصل إلى التسليم فيسلم معه ، خصوصا للمأموم إذا اشتغل بالذكر والحمد ونحوهما إلى أن يصل الإمام . والأحوط الاقتصار على صورة لا تفوت الموالاة . وأما مع فواتها ففيه إشكال ( 3 ) ، من غير فرق بين كون المنتظر هو الإمام أو المأموم ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل عليه . ( 2 ) كما عن التذكرة ، والمنتهى ، والقواعد ، والدروس ، والبيان ، والذكرى ، والروض ، والموجز ، . للأصل ، وعدم وجوب التسليم فورا ، بل عن جملة من الكتب المذكورة : أنه أفضل . وفي الجواهر : ( لعلهم أخذوه من كراهية ، مفارقة المأموم الإمام ) . وفيه : أنه لا بد من مفارقة الإمام للمأموم ، فلا مجال للحكم بالكراهة . إلا أن يكون المراد تحكيم ما دل على استحباب الائتمام بالتسليم ، لتوقف تحصيله على الانتظار المذكور . ولا ينافي ذلك ما في بعض نصوص المقام من قوله ( ع ) : ( يصلي ركعتين ويمضي حيث يشاء ) ( * 1 ) إذ الظاهر أنه في مقام بيان الواجب . فلا حظ . ( 3 ) بل منع ، تحكيما لما دل على اعتبار الموالاة . وما تقدم لا يصلح لرفع اليد عنه ، كما هو ظاهر . اللهم إلا أن لا نقول بوجوبها ، كما تقدم . ( 4 ) لاطراد وجه الجواز فيهما معا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .