وخلفه إن كانوا أكثر ( 1 ) . ولو كان المأموم امرأة واحدة
وقفت خلف الإمام ( 2 ) على الجانب الأيمن ، بحيث يكون
شرح
إجماعنا . أو جميع الفقهاء إلا النخعي وسعيد . أو قول العلماء . أو عليه
الاجماع ، كما عن آخرين . وعن المنتهى : ( لو وقف عن يساره فعل
مكروها ، إجماعا ) .
( 1 ) وهو مذهب علمائنا . أو عليه الاجماع . أو إجماع الفرقة . وبذلك
ترفع اليد عن ظهور النصوص في الوجوب المطابق لمقتضى الأصل في المقام
كما عرفت . ومنها ، صحيح محمد عن أحدهما ( ع ) : ( الرجلان يؤم أحدهما
صاحبه ، يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر ، قاموا خلفها ) ( * 1 ) . ونحوه
غيره مضافا إلى النصوص الآمرة بتحويل الإمام من وقف على يساره وهو
لا يعلم ثم علم ( * 2 ) ، فإنها ظاهرة في صحة الائتمام مع وقوف المأموم عن
يسار الإمام ، واحتمال وجوب ذلك - تعبدا - لا في صحة الائتمام - مع
أنه خلاف ظاهر النصوص ، بل ولا يظن القول به من أحد - منفي بأصل
البراءة ، فالقول بوجوب ذلك - كما عن أن الجنيد وأصر عليه في الحدائق -
ضعيف . والله سبحانه أعلم .
( 2 ) صرح باستحباب ذلك جماعة . وعن المفاتيح : نسبته إلى المشهور
ويدل عليه - في الجملة - جملة من الأخبار كثيرة ، كخبر أبي العباس :
( عن الرجل يؤم المرأة في بيته ؟ قال : نعم تقوم وراءه ) ( * 3 ) ، ومرسل
ابن بكير : في الرجل يؤم المرأة ؟ قال ( ع ) : نعم تكون خلفه ) ( * 4 ) ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 19 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .