ولو كان رجلا واحدا وامرأة واحدة أو أكثر وقف الرجل
عن يمين ( 1 ) الإمام والامرأة خلفه . ولو كان رجالا ونساء
اصطفوا خلفه واصطفت ( 2 ) النساء خلفهم ، بل الأحوط
مراعاة المذكورات . هذا إذا كان الإمام رجلا . وأما في جماعة
النساء فالأولى وقوفهن صفا واحدا أو أزيد ، من غير أن تبرز
إمامهن من بينهن ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لرواية القاسم بن الوليد : ( عن الرجل يصلي مع الرجل الواحد
معهما النساء . قال ( ع ) : يقوم الرجل إلى جنب الرجل ، ويتخلفن النساء
خلفهما ) ( * 1 ) وربما يمكن أن يستفاد مما ورد في الرجل والمرأة .
( 2 ) لرواية الحلبي عن الصادق ( ع ) : ( عن الرجل يؤم النساء ؟
قال ( ع ) : نعم ، وإن كان معهن غلمان فأقيموهم بين أيديهن وإن كانوا
عبيدا ) ( * 2 ) . ونحوها رواية ابن مسكان ( * 3 ) .
( 3 ) لما تضمنته الصحاح وغيرها : من أنها تقوم وسطهن ( * 4 ) .
وهو - في الجملة - . مما لا إشكال فيه . إنما الاشكال في جواز مساواتها
لهن - بناء على وجوب تقدم الإمام - كما هو أحد القولين ووجه الاشكال :
أن مقتضى الجمود على ما في النصوص جواز المساواة . ومقتضى الظن بورودها
مورد بيان الفرق بين إمامتي الرجل والمرأة كون الأمر بوقوفها في وسط النساء
في قبال بروزها قدامهن ، كما في الرجل . وهذا هو الأظهر . وحينئذ فما
اقتضى وجوب تقدم الإمام - ولو يسيرا بحيث لا ينافي كونه وسطا - محكم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ، 3 ، 9 ، 10 ، 12 ، 14 .