تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
( مسألة 19 ) : الترجيحات المذكورة إنما هي من باب الأفضلية والاستحباب ، لا على وجه اللزوم ( 1 ) والايجاب ، حتى في أولوية الإمام الراتب الذي هو صاحب المسجد ، فلا يحرم مزاحمة ( 2 ) الغير له وإن كان مفضولا من سائر الجهات أيضا ، إذا كان المسجد وقفا ، لا ملكا له ، ولا لمن لم يأذن لغيره في الإمامة .
( مسألة 20 ) : يكره إمامة الأجذم ، والأبرص ( 3 ) ، والأغلف ( 4 ) المعذور في ترك الختان ،
شرح
( 1 ) وعن التذكرة : ( لا نعلم فيه خلافا ) . وفي الجواهر : ( إمكان تحصيل الاجماع أو الضرورة على عدم الوجوب ) . وبذلك ترفع اليد عن الأصل - المقتضي للاحتياط - كما عرفته مكررا . ومثله : ظاهر خبر أبي عبيدة المتقدم . مع أنه مسوق مساق الترجيح ، لا التعيين . نعم حكي عن ابن أبي عقيل : المنع عن إمامة الجاهل للعالم . وعنه وعن ظاهر المبسوط وصريح المراسم : وجوب تقديم الأقرأ على الأفقه . لكنه ينبغي أن يكون محمولا على ما لا يخالف المشهور ، للسيرة القطعية على خلافه . ( 2 ) لضعف النصوص الدالة على أولويته وأحقيته بمسجده ، فلا تصلح لاثبات المنع . وليست مما يحتمل منعها عن الجماعة تعبدا - ليرجع إلى الأصل المتقدم - مع ما عرفت من التسالم على الاستحباب . ( 3 ) تقدم وجهه في المسألة الحادية عشرة . ( 4 ) كما عن المشهور بين المتأخرين . لخبر الأصبغ : ( ستة لا ينبغي أن يؤموا الناس . - وعد منهم - : الأغلف ) ( * 1 ) وخبر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .