( مسألة 19 ) : الترجيحات المذكورة إنما هي من باب
الأفضلية والاستحباب ، لا على وجه اللزوم ( 1 ) والايجاب ،
حتى في أولوية الإمام الراتب الذي هو صاحب المسجد ، فلا
يحرم مزاحمة ( 2 ) الغير له وإن كان مفضولا من سائر الجهات
أيضا ، إذا كان المسجد وقفا ، لا ملكا له ، ولا لمن لم يأذن
لغيره في الإمامة .
( مسألة 20 ) : يكره إمامة الأجذم ، والأبرص ( 3 ) ،
والأغلف ( 4 ) المعذور في ترك الختان ،
شرح
( 1 ) وعن التذكرة : ( لا نعلم فيه خلافا ) . وفي الجواهر : ( إمكان
تحصيل الاجماع أو الضرورة على عدم الوجوب ) . وبذلك ترفع اليد عن
الأصل - المقتضي للاحتياط - كما عرفته مكررا . ومثله : ظاهر خبر أبي
عبيدة المتقدم . مع أنه مسوق مساق الترجيح ، لا التعيين . نعم حكي عن
ابن أبي عقيل : المنع عن إمامة الجاهل للعالم . وعنه وعن ظاهر المبسوط
وصريح المراسم : وجوب تقديم الأقرأ على الأفقه . لكنه ينبغي أن يكون
محمولا على ما لا يخالف المشهور ، للسيرة القطعية على خلافه .
( 2 ) لضعف النصوص الدالة على أولويته وأحقيته بمسجده ، فلا تصلح
لاثبات المنع . وليست مما يحتمل منعها عن الجماعة تعبدا - ليرجع إلى الأصل
المتقدم - مع ما عرفت من التسالم على الاستحباب .
( 3 ) تقدم وجهه في المسألة الحادية عشرة .
( 4 ) كما عن المشهور بين المتأخرين . لخبر الأصبغ : ( ستة
لا ينبغي أن يؤموا الناس . - وعد منهم - : الأغلف ) ( * 1 ) وخبر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .