الأحكام - غير ما للصلاة - ثم الأسن في الاسلام ( 1 ) ، ثم من
كان أرجح ( 2 ) في سائر الجهات الشرعية .
والظاهر أن الحال كذلك إذا كان هناك أئمة متعددون
فالأولى للمأموم اختيار الأرجح - بالترتيب المذكور - لكن
إذا تعدد المرجح في بعض كان أولى ممن له ترجيح من جهة
واحدة . والمرجحات الشرعية - مضافا إلى ما ذكر - كثيرة ،
لا بد من ملاحظتها في تحصيل الأولى . وربما يوجب ذلك
خلاف الترتيب المذكور . مع أنه يحتمل اختصاص الترتيب
المذكور بصرة التشاح بين الأئمة أو بين المأمومين ، لا مطلقا
فالأولى للمأموم - مع تعدد الجماعة - ملاحظة جميع الجهات
في تلك الجماعة - من حيث الإمام ، ومن حيث أهل الجماعة
من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك - ثم اختيار
الأرجح فالأرجح .
شرح
( 1 ) هذا لا يوافق الأقدم هجرة ، إذ قد يكون الأحدث هجرة أكبر
سنا في الاسلام . ولا يوافق الأكبر سنا ، إذ قد لا يكون أسن في الاسلام
إلا أن يكون المراد منه ذلك ، كما استظهره في الجواهر ، وحكاه عن
جماعة كثيرة .
( 2 ) أخذا بإطلاق قولهم ( ع ) : ( فقدموا أفضلكم ) ( * 1 ) ،
( فقدموا خياركم ) ( * 2 ) ، ( فانظروا من توفدون في دينكم وصلاتكم ) ( * 3 )
ومنه يظهر الوجه فيما يأتي في المتن .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .
( * 3 ) تقدم ذكر الرواية في أوائل المسألة .