جميعهم ، تقديما ناشئا عن ترجيح شرعي ، لا لأغراض
دنيوية . وإن اختلفوا فأراد كل منهم تقديم شخص ، فالأولى
ترجيح الفقيه الجامع ( 1 )
شرح
( 1 ) لما دل على فضل العلماء وأنهم : ( ورثة الأنبياء ) ( * 1 ) .
وأنهم : ( الحجج على الناس ) ( * 2 ) . وأنهم ( كأنبياء بني إسرائيل ) ( * 3 )
وأنهم : ( سادات الناس ) ( * 4 ) . وأن : ( من أم قوما - وفيهم من
هو أعلم منه - لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة ) ( * 5 ) . وأن :
( من صلى خلف عالم فكأنما صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( * 6 ) .
وأن : ( أئمتكم وافدكم ( وفدكم ظ ) إلى الله ، فانظروا من توفدون في
دينكم وصلاتكم ) ( * 7 ) - إلى غير ذلك - ولأجل ذلك كله يجب رفع
اليد عما هو ظاهر النص والفتوى - بل نسب إلى الاجماع صريحا وظاهرا -
من تقديم الترجيح بالأقرئية . ولا سيما وكون الصالح للاعتماد عليه من النصوص
خبر أبي عبيدة الآتي . ومورده : صورة تشاح الأئمة في المأمومية ، وهو
مما يبعد جدا شموله لصورة كون أحدهم فقيها والآخر عاميا . والترجيح
بالأفقهية - فيه وفي غيره - بعد الأقرئية ، يراد به الترجيح بالتفاضل بالفقه ،
لا على نحو يكون أحدهم مجتهدا والآخر عاميا مقلدا له أو لمثله . وإذ أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صفات القاضي حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 10 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 30 .
( * 4 ) لم نعثر على مصدره في الكتب التي بأيدينا .
( 54 ) الوسائل باب : 26 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 26 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .
( * 7 ) الوسائل باب : 26 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .