تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( مسألة 17 ) : الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره ( 1 ) .
شرح
حيث الحكم التكليفي . أما الأول : فهو أنه لا ينبغي التأمل في أن ظاهر الفتاوى اعتبار عدالة الإمام - واقعا - في صحة الائتمام ، كما أن ظاهر النصوص كذلك سواء منها ما تضمن النهي عن الصلاة خاف الفاسق ، وما هو ظاهر في اعتبار العدالة في الإمام . وعليه فمع فسق الإمام - واقعا ينتفي الائتمام ، فلا يجوز لكل من الإمام والمأموم ترتيب أثر ما عليه . ومجرد اعتقاد المأموم عدالة الإمام لا يكفي للإمام في ترتيب أثر الائتمام ، مع علمه بفسق نفسه وبطلان الائتمام واقعا . وقد تقدم : أن لو انكشف - بعد الصلاة - فسق الإمام ، فقد انكشف بطلان الجماعة واقعا ، فضلا عما لو علم ذلك من أول الأمر وعلى هذا فلو تصدى الفاسق للإمامة لم يجز له ترتيب آثار الجماعة : من رجوعه إلى المأموم عند الشك ونحوه . وأما الثاني : فمقتضى الأصل جواز التصدي ، ولا دليل على حرمته وقد تقدمت الإشارة إلى عدم وجوب اعلام المأمومين بفساد الصلاة ، فضلا عن فساد الإمامة . وأما ما عن كتاب السياري : ( قلت لأبي جعفر الثاني ( ع ) : قوم من مواليك يجتمعون ، فتحضر الصلاة ، فيقدم بعضهم فيصلي جماعة فقال ( ع ) : إن كان الذي يؤم بهم ليس بينه وبين الله تعالى طلبة فليفعل . . . ) ( * 1 ) فالظاهر كونه ناظرا إلى الجهة الأولى ، لا الثانية . مع أن في حجيته تأملا . ( 1 ) اجماعا صريحا وظاهرا ، حكاه جماعة كثيرة ، وفي الفقه الرضوي : ( وصاحب المسجد أحق بمسجده ( * 2 ) ( إلى أن قال ) : وصاحب المسجد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 12 . ( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .