أو كان عظيما في أنفس أهل الشرع ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : إذا شهد عدلان بعدالة شخص كفى
في ثبوتها ( 2 ) ، إذا لم يكن معارضا بشهادة عدلين آخرين ( 3 )
بل وشهادة عدل واحد ( 4 ) بعدمها .
شرح
( 1 ) هذا إذا علم كون الارتكاز المذكور منتهيا إلى المعصومين ( ع )
فيكون كسائر المرتكزات الشرعية التي تكون حجة على مؤدياتها . هذا وزاد
شيخنا الأعظم ( ره ) في الرسالة - في طرق إثبات كون المعصية كبيرة - :
أن يرد النص بعدم قبول شهادة مرتكبها ، كما ورد النهي عن الصلاة خلف
العاق . ( * 1 ) أقول : هذا مبني على عدم قدح الصغيرة في العدالة ، ولا في
جواز الشهادة والائتمام ، وإلا فلا يتم ما ذكر في إثبات الكبيرة . ثم إنه لو شك
في كون المعصية كبيرة أو صغيرة ، كفي أصالة عدم كونها مما أوعد الله
تعالى عليها النار في إثبات كونها صغيرة .
( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف . لعموم حجية البينة . وتقدم في المياه :
تقريب دلالة رواية مسعدة بن صدقة عليه ( * 2 ) ويمكن استفادته : من
إرسال النبي ( ص ) رجلين من أصحابه لتزكية الشهود ( * 3 ) ومما ورد في رواية
علقمة من قوله ( ع ) : ( فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، ولم يشهد عليه
بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والستر . . . ) ( * 4 ) بناء على عدم
الفصل بين الفسق والعدالة .
( 3 ) وإلا تساقطا ، لأصالة التساقط ، المحررة في محلها .
( 4 ) لكن تقدم مرارا : الاشكال فيه ، لعدم تمامية دلالة آية النبأ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 2 ) راجع المسألة : 6 من فصل ماء البئر ج 1 من هذا الشرح .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة كيفية أحكام القضاء حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 41 من أبواب أحكام الشهادات حديث : 13 .