( مسألة 15 ) : إذا أخبر جماعة غير معلومين بالعدالة
بعدالته وحصل الاطمئنان كفى ( 1 ) ، بل يكفي الاطمئنان إذا
حصل من شهادة عدل واحد . وكذا إذا حصل من اقتداء
عدلين به ، أو من اقتداء جماعة مجهولين به .
والحاصل : أنه يكفي الوثوق والاطمئنان للشخص - من
أي وجه حصل - بشرط كونه من أهل الفهم ( 2 ) والخبرة
والبصيرة والمعرفة بالمسائل ، لا من الجهال ، ولا ممن يحصل
له الاطمئنان والوثوق بأدنى شئ ، كغالب الناس .
( مسألة 16 ) : الأحوط أن لا يتصدى للإمامة من
يعرف نفسه بعدم العدالة ، وإن كان الأقوى جوازه ( 3 ) .
شرح
بل ظاهر رواية مسعدة - بناء على ظهورها في عموم حجية البينة : - المنع عنه .
( 1 ) لرواية أبي علي بن راشد : ( لا تصل إلا خلف من تثق بدينه
وأمانته ) ( * 2 ) . لكن لا عموم لها يقتضي حجية الوثوق بلحاظ جميع الآثار
حتى غير موردها . اللهم إلا أن يدعي : بناء العقلاء على حجيته مع عدم
الرادع . لكن رواية مسعدة - لو تمت دلالتها - تصلح للردع . فتأمل .
( 2 ) لانصراف النص إلى الوثوق العقلائي . ولما عن الاحتجاج عن
الرضا ( ع ) : ( قال علي بن الحسين ( ع ) : إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه ،
وتماوت في منطقة وتخاضع في حركاته ، فرويدا لا يغرنكم ) ( * 2 ) - الحديث
مذكور في باب عدم جواز الاقتداء بالفاسق من الوسائل - لكن الظاهر : وروده
مورد التشكيك والمنع من حصول الوثوق ، لا المنع من العمل به في ظرف حصوله .
( 3 ) الكلام في المسألة تارة : من حيث الحكم الوضعي ، وأخرى : من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الجماعة ملحق حديث : 2 .
الوسائل باب 11 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 14 .