وعن الاصرار على الصغائر ( 1 ) ،
شرح
البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها
النار . . . ( إلى أن قال ) ( ع ) : والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع
عيوبه . . . ) ( * 1 ) . وقد تقدم تقريب الاستدلال به على هذا القول . فراجع .
( 1 ) المشهور : أن الذنوب قسمان : كبائر ، وصغائر . ويشهد له
قوله تعالى : ( إن يجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم
مدخلا كريما ) ( * 2 ) وطوائف من النصوص ، عقد لها في الوسائل أبوابا
في كتاب الجهاد : منها : باب وجوب اجتناب الكبائر ( * 3 ) ومنها تعيين
الكبائر ( * 4 ) ومنها : باب صحة التوبة من الكبائر ( * 5 ) فراجعها . وعن
المفيد والقاضي والشيخ - في العدة - والطبرسي والحلي : أن كل معصية كبيرة ،
والاختلاف بالكبر والصغر ، إنما هو بالإضافة إلى معصية أخرى . وربما
حكي عن بعض : كون الإضافة بلحاظ الفاعل ، فإن معصية العالم أكبر
من معصية الجاهل ولو مع اتحاد ذاتهما . والوجه فيما ذكروه : اشتراك الجميع
في مخالفة أمر الله سبحانه أو نهيه . مضافا إلى جملة من النصوص ، الدالة
على أن كل معصية عظيمة ( * 6 ) .
وفيه : أن ما ذكر لا ينافي انقسامها إلى القسمين ، الذي عرفت أنه
ظاهر الكتاب والسنة . ولا سيما بناء على ما هو صريح النصوص من أن الكبيرة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب أحكام الشهادات حديث : 1 .
( * 2 ) النساء : 31 .
( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب جهاد النفس .
( * 4 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس .
( * 5 ) الوسائل باب : 47 من أبواب جهاد النفس .
( * 6 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 5 .