إلا لأمثالهم ( 1 ) ، بل مطلقا ، وإن كان الأقوى الجواز في
الجميع ، مطلقا .
( مسألة 12 ) : العدالة ملكة الاجتناب عن الكبائر ( 2 )
شرح
( كره أن يؤم الأعرابي ، لجفائه عن الوضوء والصلاة ) ( * 1 ) بل ينبغي
القطع بانتفاء الكراهة ، فضلا عن المنع عن إمامة من حاز مراتب عالية
من الفضل والتقوى ومكارم الأخلاق ، فاضطر إلى سكنى البادية ، كأبي ذر ( رض )
أوقد سكنها للارشاد وهداية العباد .
ثم إن النصوص المذكورة لا معارض لها . ومثل : ( لا تصل إلا من
تثق بدينه ) لا يصلح لمعارضتها ، كما عرفت . ومثله : شهرة المتأخرين على
الكراهة ، فالأنسب بالقواعد : المنع : .
( 1 ) هذا التقييد مما لا إشارة إليه في النصوص المتقدمة . نعم في مصحح
زرارة في الأعرابي : أنه لا يؤم المهاجرين ( * 2 ) لكن عرفت : أنه لا ينافي
المطلق ، إلا بناء على مفهوم القيد . وهو غير ثابت . نعم ذكر التقييد في
كلام بعض . وهو غير ظاهر الوجه . نعم لا يبعد ذلك في الأخير ، لقرب دعوى
السيرة على إقامة الأعراب لها في البوادي ، مع كون الإمام منهم . وهذه
السيرة تدل على الجواز بلا كراهة . ويشعر بذلك قوله ( ع ) - في الصحيح -
لا يؤم المهاجرين .
( 2 ) قد تقدم الكلام في ذلك في مباحث التقليد . وأن العمدة في إثبات
ما في المتن - المنسوب إلى المشهور - : صحيح ابن أبي يعفور : ( قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين ، حتى تقبل
شهادته لهم ، وعليهم ؟ فقال ( ع ) : أن تعرفوه بالستر والعفاف ، وكف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9 .
( * 2 ) تقدم ذكره في أوائل هذه المسألة .