تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
وأما على القول الثاني : فيدل على أن القادح في العدالة ارتكاب أكبر الكبائر في العدالة دون غيرها . وتعيين الأكبر منها يستفاد من النصوص الواردة في تعيين الكبائر ( * 1 ) لأن المراد من الكبائر - على هذا القول - أكبر الكبائر . نعم قد يشكل ذلك : بأنه لو تم عدم إطلاق الكف ، فاطلاق الستر والعفاف كاف في ظهوره في اعتبار الاجتناب عن الصغائر . مضافا إلى ما يظهر من غير واحد من النصوص من منافاة ارتكاب مطلق الذنب للعدالة . فلاحظ . هذا ولا ينبغي التأمل في أن الاصرار على الصغيرة من الكبائر ، ففي رواية ابن سنان : ( لا صغيرة مع الاصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار ) ( * 2 ) ونحوه ما في رواية ابن أبي عمير ( * 3 ) وحديث المناهي ( * 4 ) وقد عد من الكبائر في حديث شرائع الدين ( * 5 ) - كما عد منها في حديث كتاب الرضا ( ع ) إلى المأمون : الاصرار على الذنوب ( * 6 ) والظاهر من الاصرار - لغة وعرفا - : المداومة والإقامة ، فلا يكفي في تحققه العزم على الفعل ثانيا ، فضلا عن مجرد ترك الاستغفار . وما في القاموس : من أنه العزم مبني على المسامحة ، وإلا فلا يظن من أحد الالتزام بتحققه بمجرد العزم من دون فعل معصية أصلا ، لا أولا ولا آخرا . وقولهم - في بعض الاستعمالات - ( أصر فلان على كذا ) إذا عزم ، يراد منه : إما الاصرار على العزم عليه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 2 ، 8 ، 35 ، 37 ، 33 ، 36 . ( * 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب جهاد النفس حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 47 من أبواب جهاد النفس حديث : 11 . ( * 4 ) الوسائل باب : 43 من أبواب جهاد النفس حديث : 8 . ( * 5 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 36 . ( * 6 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 33 .