( مسألة 4 ) : لا يجوز إمامة من لا يحسن القراءة لمثله ،
إذا اختلفا في المحل الذي لم يحسناه ( 1 ) . وأما إذا اتحدا في المحل
فلا يبعد الجواز ( 2 ) ، وإن كان الأحوط العدم . بل لا يترك
الاحتياط ( 3 ) مع وجود الإمام المحسن . وكذا لا يبعد جواز
إمامة ( 4 ) غير المحسن لمثله ، مع اختلاف المحل أيضا ، إذا نوى
الانفراد ( 5 ) عند محل الاختلاف ، فيقرأ لنفسه بقية القراءة ،
لكن الأحوط العدم ، بل لا يترك - مع وجود المحسن - في
هذه الصورة أيضا ( 6 ) .
شرح
الكلام فيما بعده .
( 1 ) لاطراد وجه المنع المتقدم فيه أيضا .
( 2 ) كما نص عليه جمهور الأصحاب من غير نقل خلاف ، بل في
المنتهى : قصر نقل الخلاف فيه عن أحمد . كذا في مفتاح الكرامة . وهو في
محله ، لاختصاص وجه المنع بغيره . ومنه تعرف : وجه ضعف الاحتياط بالعدم .
( 3 ) لم يظهر الوجه في هذا الاحتياط . إلا أن يكون المراد : أن
الأحوط الائتمام بالمحسن . لكن قد تقدم منه - في صدر مبحث الجماعة - :
الجزم بعدم وجوب حضور الجماعة على من لا يحسن القراءة مع عجزه عن
التعلم . وسيأتي منه أيضا .
( 4 ) للوجه المتقدم .
( 5 ) بل مقتضى ما ذكرنا : جواز بقائه على الائتمام مع القراءة ، إذ
لا موجب لنية الانفراد ، إلا أن يكون إجماع على الملازمة بين وجوب القراءة
على المأموم وبين انتفاء الإمامة . لكنه محل تأمل .
( 6 ) قد تقدم الكلام فيه في نظيره .