تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ولا من لا يحسن القراءة ( 1 ) - بعدم إخراج الحرف من مخرجه أو ابداله بآخر ، أو حذفه أو نحو ذلك ، حتى اللحن في الاعراب ( 2 ) -
شرح
آخر . والشك في إمامة المضطجع للجالس من حيث اختلاف الإمام والمأموم في بعض الأحوال ، إذ يحتمل اعتبار اتفاقهما في الحال في صحة الائتمام ، فالمرجع في هذه الحيثية هو الأصل المقتضي للمنع . ومن هذا يظهر : أن الكلية المشهورة في محلها ، إذا كان النقص في الإمام موجبا لاختلال الهيئة الاجتماعية ، لأصالة المنع ، وقصور الصحيح عن الحكومة عليه . أما لو لم يكن النقص موجبا لذلك - كإمامة المعتمد للمستقل - فلا بأس للصحيح المتقدم ، الحاكم على أصالة المنع . ( 1 ) إجماعا ، كما عن جماعة أيضا . ويقتضيه الأصل المتقدم ، لولا ما عرفت : من وجوب الخروج عنه بذيل الصحيح . وأما أدلة ضمان الإمام للقراءة فقد عرفت : أن غاية مقتضاها عدم سقوط القراءة عن المأموم ، لا عدم جواز الائتمام بمن لا يتحمل القراءة ، إلا بناء على حجية العام في عكس نقيضه ( * 1 ) . لكنه ضعيف ، لعدم ثبوت ذلك . فالعمدة حينئذ : الاجماع المدعى على المنع . اللهم إلا أن يكون تعليلهم - للمنع عن الائتمام - بعدم تحمل القراءة ، قرينة على إرادتهم : المنع عن الائتمام مع عدم قراءة المأموم ، لا المنع مطلقا . وحينئذ يشكل الاعتماد على الاجماع في دعوى : المنع مطلقا . اللهم إلا أن يكون إجماع على الملازمة بين انعقاد الجماعة وسقوط القراءة ، فيتوجه حينئذ تعليل المنع عن الائتمام مطلقا بدليل وجوب القراءة . لكن عرفت الاشكال في ثبوت الاجماع المذكور . هذا وقد حكي عن الوسيلة : أنه عبر فيها بالكراهة . ولعل المراد منها : المنع . ( 2 ) وعن المبسوط : جواز إمامة الملحن للمتقن أحال المعنى أم لم
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى مواضع النصوص المذكورة في أواخر المسألة : 31 من للفصل السابق .