ولا من لا يحسن القراءة ( 1 ) - بعدم إخراج الحرف من مخرجه
أو ابداله بآخر ، أو حذفه أو نحو ذلك ، حتى اللحن في الاعراب ( 2 ) -
شرح
آخر . والشك في إمامة المضطجع للجالس من حيث اختلاف الإمام والمأموم
في بعض الأحوال ، إذ يحتمل اعتبار اتفاقهما في الحال في صحة الائتمام ،
فالمرجع في هذه الحيثية هو الأصل المقتضي للمنع . ومن هذا يظهر : أن
الكلية المشهورة في محلها ، إذا كان النقص في الإمام موجبا لاختلال الهيئة
الاجتماعية ، لأصالة المنع ، وقصور الصحيح عن الحكومة عليه . أما لو لم
يكن النقص موجبا لذلك - كإمامة المعتمد للمستقل - فلا بأس للصحيح
المتقدم ، الحاكم على أصالة المنع .
( 1 ) إجماعا ، كما عن جماعة أيضا . ويقتضيه الأصل المتقدم ، لولا
ما عرفت : من وجوب الخروج عنه بذيل الصحيح . وأما أدلة ضمان الإمام
للقراءة فقد عرفت : أن غاية مقتضاها عدم سقوط القراءة عن المأموم ،
لا عدم جواز الائتمام بمن لا يتحمل القراءة ، إلا بناء على حجية العام في
عكس نقيضه ( * 1 ) . لكنه ضعيف ، لعدم ثبوت ذلك . فالعمدة حينئذ :
الاجماع المدعى على المنع . اللهم إلا أن يكون تعليلهم - للمنع عن الائتمام -
بعدم تحمل القراءة ، قرينة على إرادتهم : المنع عن الائتمام مع عدم قراءة
المأموم ، لا المنع مطلقا . وحينئذ يشكل الاعتماد على الاجماع في دعوى :
المنع مطلقا . اللهم إلا أن يكون إجماع على الملازمة بين انعقاد الجماعة
وسقوط القراءة ، فيتوجه حينئذ تعليل المنع عن الائتمام مطلقا بدليل وجوب
القراءة . لكن عرفت الاشكال في ثبوت الاجماع المذكور . هذا وقد حكي
عن الوسيلة : أنه عبر فيها بالكراهة . ولعل المراد منها : المنع .
( 2 ) وعن المبسوط : جواز إمامة الملحن للمتقن أحال المعنى أم لم
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى مواضع النصوص المذكورة في أواخر المسألة : 31 من للفصل السابق .