شرح
الخاصة والعامة ) . وقد يومئ إليه ما في رواية السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) :
( قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا يؤمن المقيد المطلقين ، ولا صاحب الفالج
الأصحاء ، ولا صاحب التيمم المتوضئين ) ( * 1 ) . وعن الشعبي عن علي ( ع ) :
( لا يؤمن المقيد المطلقين ) ( * 2 ) .
وظاهر الوسائل وعن غيره : الكراهة . وكأنه لضعف النصوص ،
فتصلح وجها للكراهة ، لقاعدة التسامح . وفيه : أنها مجبورة بالعمل لو سلم
ضعف جميعها . مع أن الأصل كاف في المنع . ولأجله يصح ما عن المشهور :
من منع ائتمام الكامل بالناقص ، مطلقا كالقاعد بالمضطجع ، والمستقل بالمعتمد
والمتمكن من الركوع والسجود بالمومئ إليهما ، إلى غير ذلك . بل مقتضاه
المنع من إمامة الناقص لمثله ، ومن ائتمامه بالكامل . إلا أن يقوم دليل على
خلافه من نص أو إجماع أو غيرهما ، ولولاه لأشكل ذلك كله . نعم استفادة
الكلية المشهورة من النصوص المتقدمة عير ظاهرة ، ولا سيما بملاحظة ما ورد :
من جواز إمامة المتيمم للمتوضئ ، كما سيأتي . بل قد عرفت أن المستفاد
من التعليل في صحيح جميل ( * 3 ) - الوارد في إمامة المتيمم - : الاكتفاء
بصحة صلاة الإمام في حقه ولو كان ناقصا . وبه يخرج عن الأصل المذكور
كلية . إلا أن يقوم دليل بالخصوص على المنع .
ومن هذا يظهر الاشكال فيما هو المشهور : من المنع عن إمامة المضطجع
للجالس ، إذ لا دليل على المنع بالخصوص . والأصل وإن اقتضى المنع ،
لكن الصحيح حاكم عليه . اللهم إلا أن يقال : الصحيح إنما يتعرض لجواز
الائتمام بمن يصلي صلاة صحيحة من حيث النقص والكمال لا من حيث
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .
( * 3 ) تقدم ذكره في أوائل المسألة : 31 من الفصل السابق .