وأن لا يكون قاعدا للقائمين ( 1 ) ، ولا مضطجعا للقاعدين ،
شرح
ولو فرض إباء المطلقات عن الحمل على النافلة - لأنه حمل على النادر - فلتكن
هذه الصحاح معارضة لها ، معارضتها لخبر الحسن بن زياد ( * 1 ) لكن يجب ترجيحها
عليها ، لصحة السند ، وكثرة العدد . ومجرد اشتمال أكثرها على مشروعية
الجماعة في النافلة - التي قد تقدم : أنها خلاف الاجماع - غير قادح ، للاجماع
على مشروعيتها في بعض النوافل ، فلتحمل عليه . وندرة ذلك البعض غير
قادحة ، لأن النصوص المذكورة ليست في مقام مشروعية الجماعة في النافلة
ليكون حملها على ذلك حملا على الفرد النادر ، بل في مقام مشروعية إمامة
المرأة في النافلة في ظرف المفروغية عن مشروعية الجماعة فيها .
وفيه : أن إعمال قواعد التعارض مبني على تعذر الجمع العرفي . أما
مع إمكانه - بحمل نصوص المنع على الكراهة - فهو المتعين . وأما ما في
الحدائق : من الجمع بينها بحمل وصفي النافلة والمكتوبة على كونهما وصفين
للجماعة ، فيكون مفاد الروايات المفصلة بين النافلة والمكتوبة : جواز إمامة
المرأة في الصلاة التي تستحب فيها الجماعة - كالصلاة اليومية - وعدم جوازها
في الصلاة التي تجب فيها الجماعة - كالجمعة - فبعيد جدا ، مخالف للمعهود
من استعمال اللفظين المذكورين . والوجود التي ادعى أنها معينة له يظهر
ضعفها بالتأمل .
( 1 ) إجماعا صريحا وظاهر ، حكاه جماعة ، منهم الشيخ والحلي
والعلامة . للنبوي المروي في الفقيه : ( قال أبو جعفر ( ع ) : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بأصحابه في مرضه جالسا ، فلما فرغ قال صلى الله عليه وآله .
لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا ) ( * 2 ) . وفي الجواهر : ( إنه مروي عند
هامش
( * 1 ) المراد به هو الخبر المتقدم في صدر التعليقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .