تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وأن لا يكون قاعدا للقائمين ( 1 ) ، ولا مضطجعا للقاعدين ،
شرح
ولو فرض إباء المطلقات عن الحمل على النافلة - لأنه حمل على النادر - فلتكن هذه الصحاح معارضة لها ، معارضتها لخبر الحسن بن زياد ( * 1 ) لكن يجب ترجيحها عليها ، لصحة السند ، وكثرة العدد . ومجرد اشتمال أكثرها على مشروعية الجماعة في النافلة - التي قد تقدم : أنها خلاف الاجماع - غير قادح ، للاجماع على مشروعيتها في بعض النوافل ، فلتحمل عليه . وندرة ذلك البعض غير قادحة ، لأن النصوص المذكورة ليست في مقام مشروعية الجماعة في النافلة ليكون حملها على ذلك حملا على الفرد النادر ، بل في مقام مشروعية إمامة المرأة في النافلة في ظرف المفروغية عن مشروعية الجماعة فيها . وفيه : أن إعمال قواعد التعارض مبني على تعذر الجمع العرفي . أما مع إمكانه - بحمل نصوص المنع على الكراهة - فهو المتعين . وأما ما في الحدائق : من الجمع بينها بحمل وصفي النافلة والمكتوبة على كونهما وصفين للجماعة ، فيكون مفاد الروايات المفصلة بين النافلة والمكتوبة : جواز إمامة المرأة في الصلاة التي تستحب فيها الجماعة - كالصلاة اليومية - وعدم جوازها في الصلاة التي تجب فيها الجماعة - كالجمعة - فبعيد جدا ، مخالف للمعهود من استعمال اللفظين المذكورين . والوجود التي ادعى أنها معينة له يظهر ضعفها بالتأمل . ( 1 ) إجماعا صريحا وظاهر ، حكاه جماعة ، منهم الشيخ والحلي والعلامة . للنبوي المروي في الفقيه : ( قال أبو جعفر ( ع ) : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بأصحابه في مرضه جالسا ، فلما فرغ قال صلى الله عليه وآله . لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا ) ( * 2 ) . وفي الجواهر : ( إنه مروي عند
هامش
( * 1 ) المراد به هو الخبر المتقدم في صدر التعليقة . ( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 322 | السيد محسن الحكيم