تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والذكورة إذا كان ( 1 ) المأمومون أو بعضهم رجالا ( 2 ) ،
شرح
مسلم ( * 1 ) ، وخبر الأصبغ ( * 2 ) . والمعروف : التعبير عن هذا الشرط بطهارة المولد ، ومقتضاه : عدم جواز الائتمام مع الشك ، لأصالة عدم الطهارة . بخلاف التعبير بما في النصوص فيجوز الائتمام معه ، لأصالة عدم كونه عن زنا ، بناء على جريان الأصل في العدم الأزلي . ولأجل ذلك يكون اللازم هو التعبير بما في النصوص . إلا أن يكون بناؤهم على عدم الفرق ، لأصالة طهارة المولد وكونه عن نكاح صحيح ، فإنها معول عليها عند العقلاء والمتشرعة . ولعل مناسبة الشرطية للوجود هو الوجه في العدول هنا وفي الشرطين الأولين ، إذ ليس في النصوص - أيضا - اعتبار البلوغ والعقل ، بل إنما تضمنت المنع عن إمامة المجنون ، وما قبل الاحتلام . فلاحظ . هذا ولعل ما عن كثير : من تفسير طهارة المولد بأن لا يعلم كونه عن زنا ، يراد به وجوب الحكم بذلك عن الشك ، لا أن عدم العلم هو الشرط ، بحيث لو تبين بعد الفراغ كون الإمام ابن زنا لم يقدح ذلك في صحة الائتمام به واقعا ، لتحقق عدم العلم به حال الصلاة ، فإن ذلك مما لا يساعده النص ، ولا الفتوى . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر ولا إشكال ، بل حكى الاجماع عليه جماعة . ويكفي فيه الأصل . وقد يشهد به النبوي : ( لا تؤم امرأة رجلا ) . ( 2 ) فلو كان كلهم نساء فالمشهور : جواز ائتمامهن بالمرأة ، كما يشهد به خبر الحسن بن زياد الصيقل : ( سئل أبو عبد الله ( ع ) كيف تصلي النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل ؟ قال ( ع ) : يقمن جمعا في صف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .