والذكورة إذا كان ( 1 ) المأمومون أو بعضهم رجالا ( 2 ) ،
شرح
مسلم ( * 1 ) ، وخبر الأصبغ ( * 2 ) .
والمعروف : التعبير عن هذا الشرط بطهارة المولد ، ومقتضاه : عدم
جواز الائتمام مع الشك ، لأصالة عدم الطهارة . بخلاف التعبير بما في النصوص
فيجوز الائتمام معه ، لأصالة عدم كونه عن زنا ، بناء على جريان الأصل
في العدم الأزلي . ولأجل ذلك يكون اللازم هو التعبير بما في النصوص .
إلا أن يكون بناؤهم على عدم الفرق ، لأصالة طهارة المولد وكونه عن
نكاح صحيح ، فإنها معول عليها عند العقلاء والمتشرعة . ولعل مناسبة
الشرطية للوجود هو الوجه في العدول هنا وفي الشرطين الأولين ، إذ ليس
في النصوص - أيضا - اعتبار البلوغ والعقل ، بل إنما تضمنت المنع عن
إمامة المجنون ، وما قبل الاحتلام . فلاحظ .
هذا ولعل ما عن كثير : من تفسير طهارة المولد بأن لا يعلم كونه
عن زنا ، يراد به وجوب الحكم بذلك عن الشك ، لا أن عدم العلم هو
الشرط ، بحيث لو تبين بعد الفراغ كون الإمام ابن زنا لم يقدح ذلك في
صحة الائتمام به واقعا ، لتحقق عدم العلم به حال الصلاة ، فإن ذلك مما
لا يساعده النص ، ولا الفتوى .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ولا إشكال ، بل حكى الاجماع عليه جماعة .
ويكفي فيه الأصل . وقد يشهد به النبوي : ( لا تؤم امرأة رجلا ) .
( 2 ) فلو كان كلهم نساء فالمشهور : جواز ائتمامهن بالمرأة ، كما يشهد
به خبر الحسن بن زياد الصيقل : ( سئل أبو عبد الله ( ع ) كيف تصلي
النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل ؟ قال ( ع ) : يقمن جمعا في صف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .