والعدالة ( 1 ) ، وأن لا يكون ابن زنا ( 2 ) ،
شرح
خلف من لا أعرف ؟ فقال ( ع ) : لا تصل إلا خلف من تثق
بدينه ) ( * 1 ) . فتأمل .
( 1 ) ففي الحدائق : لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط عدالة إمام
الجماعة مطلقا ) . ونقل إجماعهم على ذلك جمع كثير منهم ، بل نقل ذلك
عن بعض المخالفين - وهو أبو عبد الله البصري - محتجا باجماع أهل البيت ( ع )
ويدل عليه موثق سماعة : ( عن رجل كان يصلي ، فخرج الإمام وقد صلى
الرجل ركعة من صلاة فريضة . قال ( ع ) : إن كان إماما عدلا فليصل
أخرى وينصرف ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو .
وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ، ويصلي ركعة أخرى ،
ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله ، ثم ليتمم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية
واسعة ، وليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله ) ( * 2 )
وقد تومئ إليه النصوص الناهية عن الصلاة خلف العاق القاطع ، والمقارف
للذنوب ، والمهاجر بالفسق ، والفاجر ، وغير الأمين ، وشارب النبيذ والخمر
والأغلف - لأنه ضيع من السنة أعظمها - ونحو ذلك ( * 3 ) . وكفى في
وضوح الحكم الاجماع المتقدم .
( 2 ) إجماعا صريحا أو ظاهر ، حكاه جماعة ، منهم السيدان والشيخ
والفاضلان والشهيد . لعده فيمن لا يؤم الناس في جملة من النصوص ،
كصحيح زرارة ، ومصحح أبي بصير المتقدمين . وكصحيح محمد بن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 11 ، 13 من أبواب صلاة الجماعة .
( * 4 ) تقدم ذكر الروايتين في اعتبار العقل في إمام الجماعة .