تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
والعقل ( 1 ) ،
شرح
لكن الجميع غير مختص بالمراهق . وحملها عليه لا شاهد له . مع إباء الموثق عنه جدا . نعم ظاهر محكي الخلاف - من قوله : ( دليلنا إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من هذه صفته تلزمه الصلاة . وقوله صلى الله عليه وآله : مروهم بالصلاة لسبع ، فإنه يدل على أن صلاتهم شرعية ( * 1 ) أن - الوجه في الجواز : كون عبادات الصبي شرعية ، لا النصوص المذكورة . لكن فيه : أن مجرد شرعية عباداته غير كاف في صحة الائتمام ، بل الأصل عدمها ، إلا أن يقوم عليه دليل بالخصوص ، مع أن شرعية عباداته لو اقتضت صحة الائتمام به لم يفرق بين المراهق وغيره ، فالقول المذكور مما لا يساعده دليل . نعم الجمع بين النصوص يقتضي تقييد خبري طلحة وغياث بمفهوم الموثق ، فيحملان على البالغ عشرا وحمل خبر إسحاق على الكراهة . ولا يجوز تقييده بمنطوق الموثق - بأن يحمل على ما لم يبلغ عشرا - لا بائه ذلك جدا ، فتكون نتيجة ذلك : جواز إمامته - على كراهة - إذا بلغ عشرا . لكنه موقوف على حجية الموثق . وهي غير ظاهرة ، لوهنه باعراض الجميع عنه ، فالمنع مطلقا أنسب بالقواعد . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) إجماعا مستفيض النقل ، حكاه جماعة ، منهم الشيخ والفاضلان والشهيد . وهو الذي يقتضيه مضافا إلى الأصل الذي عرفته . وأنه لا عبادة للمجنون ، لعدم تأتي القصد منه صحيح زرارة : ( لا يصلين أحدكم خلف المجنون ، وولد الزنا ) ( * 2 ) ، ومصحح أبي بصير : ( خمسة لا يؤمون
هامش
( * 1 ) لاحظ الخلاف المسألة : 17 من كتاب الجماعة صفحة : 81 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .