والعقل ( 1 ) ،
شرح
لكن الجميع غير مختص بالمراهق . وحملها عليه لا شاهد له . مع إباء
الموثق عنه جدا . نعم ظاهر محكي الخلاف - من قوله : ( دليلنا إجماع
الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من هذه صفته تلزمه الصلاة . وقوله صلى الله عليه وآله :
مروهم بالصلاة لسبع ، فإنه يدل على أن صلاتهم شرعية ( * 1 ) أن - الوجه
في الجواز : كون عبادات الصبي شرعية ، لا النصوص المذكورة .
لكن فيه : أن مجرد شرعية عباداته غير كاف في صحة الائتمام ، بل
الأصل عدمها ، إلا أن يقوم عليه دليل بالخصوص ، مع أن شرعية عباداته
لو اقتضت صحة الائتمام به لم يفرق بين المراهق وغيره ، فالقول المذكور
مما لا يساعده دليل .
نعم الجمع بين النصوص يقتضي تقييد خبري طلحة وغياث بمفهوم
الموثق ، فيحملان على البالغ عشرا وحمل خبر إسحاق على الكراهة . ولا
يجوز تقييده بمنطوق الموثق - بأن يحمل على ما لم يبلغ عشرا - لا بائه ذلك
جدا ، فتكون نتيجة ذلك : جواز إمامته - على كراهة - إذا بلغ عشرا .
لكنه موقوف على حجية الموثق . وهي غير ظاهرة ، لوهنه باعراض الجميع
عنه ، فالمنع مطلقا أنسب بالقواعد . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) إجماعا مستفيض النقل ، حكاه جماعة ، منهم الشيخ والفاضلان
والشهيد . وهو الذي يقتضيه مضافا إلى الأصل الذي عرفته . وأنه لا عبادة
للمجنون ، لعدم تأتي القصد منه صحيح زرارة : ( لا يصلين أحدكم
خلف المجنون ، وولد الزنا ) ( * 2 ) ، ومصحح أبي بصير : ( خمسة لا يؤمون
هامش
( * 1 ) لاحظ الخلاف المسألة : 17 من كتاب الجماعة صفحة : 81 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .