وإن كان الأحوط تقديم اليومية ( 1 ) . وإن ضاق وقت إحداهما
دون الأخرى قدمها ( 2 ) . وإن ضاق وقتها معا قدم اليومية ( 3 ) .
( مسألة 12 ) : لو شرع في اليومية ثم ظهر له ضيق
وقت صلاة الآية قطعها مع سعة وقتها ( 4 ) واشتغل بصلاة
شرح
هذا وعن السيد والعماني والآبي والحلي : وجوب تقديم صلاة الكسوف
وكأنه لصحيح بن مسلم وبريد المتقدم . وفيه : أن الصحيح المذكور
كالصريح في جواز إيقاع صلاة الكسوف وقت الفريضة ، وأن المنع يختص
بصورة خوف فوت الفريضة .
( 1 ) كأنه للخروج عن شبهة الخلاف . لكن عرفت حكاية القول
بوجوب تقديم صلاة الكسوف أيضا . ويحتمل أن يكون من جهة احتمال
تمامية الدليل على تقديمها . وفيه : النصوص المتقدمة صريحة في خلافه .
بل ينبغي أن يكون الأحوط تقديم صلاة الآيات ، لموافقته لها . ولنصوص
الأمر بالفزع . فتأمل جيدا .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر ، بل عن جماعة : الاجماع عليه . ويقتضيه
حكم العقل ، لعدم صلاحية الموسع لمزاحمة المضيق ، فيتعين العمل بمقتضاه .
وحينئذ فما ينسب إلى بعض : من إطلاق تقديم اليومية ، لا بد أن يحمل
على غير الفرض .
( 3 ) بلا خلاف ، كما عن الذكر ، بل إجماعا ، كما عن التنقيح ،
لأهمية الفريضة . بل احتمال أهميتها كاف في وحوب التقديم .
( 4 ) لأن وجوب صلاة الآية في وقتها أهم من حرمة قطع الفريضة
مع أن في ثبوت التحريم في المقام إشكالا ، لقصور دليله عن إثباته في
مثله . فراجع ما سبق .