تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
بالاتيان بها ما دام العمر فورا ففورا ( 1 ) .
شرح
- ولو بقرينة غيره - بالوقت الأول . ومقتضى الاستصحاب : وجوب القضاء كما هو المشهور شهرة عظيمة في العمد والنسيان . وفي الجواهر : نفي وجدان الخلاف فيه ، وعدم ذكر أحد ذلك يعني : الخلاف . نعم نسبة بعضهم الوجوب إلى الأكثر ، أو إلى المشهور تقضي بوجود الخلاف . وكأنه للاشكال في الاستصحاب المذكور ، من جهة أن الفعل في الوقت الأول غير الفعل في الوقت الثاني ، فتسرية الحكم من أحدهما إلى الآخر أشبه بالقياس لا بالاستصحاب ، لتعدد الموضوع . فالمرجع فيه أصل البراءة . وفيه أن مثل هذا الاختلاف لا يوجب التعدد العرفي الذي هو المعيار في صحة الاستصحاب ، كما في سائر المقيدات . وعليه فاللازم البناء على وجوب القضاء مع الجهل أيضا . لكن المشهور : العدم . وعن البيان : القطع به ، بل عن غير واحد : نفي وجدان الخلاف فيه . وكأنه لفحوى سقوطه في الكسوفين اللذين هما أقوى في الوجوب قطعا . إلا أن في رفع اليد عن الاستصحاب المذكور بمثل ذلك إشكالا ، فالبناء على الوجوب - كما عن النهاية احتماله ، وعن الروضة : أنه قوي ، وعن الذخيرة : نفي البعد عنه ، وعن الوحيد : الجزم به - أنسب بالعمل بالقواعد ، وإن صعب على النفس الركون إليه بملاحظة إهمال النصوص للتعرض لذلك ، الذي يقرب جدا أن يكون اتكالا على ما ذكر في الكسوفين . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) استمرار وجوب الفورية غير ظاهر الوجه . واستصحاب وجوبها لا يتم . إلا إذا أريد من الفورية معنى صالح للاستمرار . والأدلة لا تساعد عليه ، لما عرفت من أن المستفاد من أدلتها وجوب الأداء في ساعة الآية ، وهو مما لا يقبل الاستمرار في الأزمنة اللاحقة .