تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت ، واحتسب بما مضى ) ( * 1 ) ولأجلهما يتعين حمل وقت الفريضة في الأول على وقت خوف فوتها . نعم الظاهر من الأول منهما : أن المراد من فوت الفريضة فوت فضيلتها ، وحينئذ كما يدل على جواز إيقاع صلاة الكسوف في وقت الفريضة يدل على جواز قطعها لأجل تدارك فضيلة الوقت . ومثله في ذلك : صحيح أبي أيوب عن أبي عبد الله ( ع ) : ( عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ونخشى فوت الفريضة ، فقال ( ع ) : اقطعوها وصلوا الفريضة ، وعودوا إلى صلاتكم ) ( * 2 ) ، بناء على أن المراد من الفريضة صلاة المغرب فالمراد من فوتها فوت أدائها في وقت الفضيلة . ويحتمل أن يكون المراد من الفريضة فيه فريضة العصر ، فيدل حينئذ على جواز إيقاع صلاة الكسوف في وقت الفريضة . لكنه مما لا يساعده قوله : ( أن تغيب الشمس ، إذ على هذا المعنى يكون المناسب التعبير بقوله : قبل العصر . وأيضا فإن المتعارف فعل صلاة العصر قبل ذلك بكثير . ومن البعيد أن يكون الجماعة الذين هم مورد السؤال كلهم أخروا الصلاة إلى آخر الوقت . هذا وقد يتوهم الاستدلال به على المنع ، لأن وقت الفريضة إذا كان مانعا من الاستمرار في الصلاة ، كان مانعا من الابتداء بها بطريق أولى . وفيه : أن الظاهر أن الأمر بالقطع عرضي استحبابي لأجل تدارك الفضيلة ، نظير الأمر بترك أحد الضدين لأجل تدارك الضد الآخر ، كما يقتضيه ارتكاز السائل ، لا ذاتي لمفسدة في إتمام الصلاة ، ولا إرشادي إلى اعتبار الترتيب بينها وبين الفريضة في وقت فضيلتها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة الآيات حديث 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب صلاة الآيات حديث : 3 .