إلا إذا علم أن صلاته موافقة للواقع ( 1 ) ، من حيث أنه يأتي
بكل ما هو محتمل الوجوب - من الأجزاء والشرائط - ويترك
كل ما هو محتمل المانعية . لكنه فرض بعيد ، لكثرة ما يتعلق
بالصلاة من المقدمات والشرائط والكيفيات ، وإن كان آتيا
بجميع أفعالها وأجزائها . ويشكل حمل فعله على الصحة ( 2 ) ،
مع ما علم منه من بطلان اجتهاده أو تقليده .
( مسألة 38 ) : إذا دخل الإمام في الصلاة معتقدا
دخول الوقت ، والمأموم معتقد عدمه أو شاك فيه لا يجوز له
الائتمام في الصلاة ( 3 ) . نعم إذا علم بالدخول في أثناء صلاة
الإمام جاز له الائتمام به ( 4 ) . نعم لو دخل الإمام نسيانا من
غير مراعاة للوقت ، أو عمل بظن غير معتبر لا يجوز الائتمام
به ، وإن علم المأموم بالدخول في الأثناء ، لبطلان صلاة الإمام
حينئذ واقعا . ولا ينفعه دخول الوقت في الأثناء - في هذه
شرح
( 1 ) وكذا لو علم بموافقتها لرأي المأموم ، أو من قلده المأموم ، لأنها
حينئذ تكون صحيحة عنده . هذا إذا لم تكن دعوى الاجتهاد ، أو العمل
عليه موجبة لانتفاء العدالة ، وإلا لم تجز إمامته . لكن ما في المتن ليس
ناظرا إلى هذه الجهة .
( 2 ) بل الظاهر ذلك ، لبناء العقلاء عليه مطلقا . وليس هو من باب
الظهور ليختص بالمجتهد أو المقلد ، كما هو موضح في محله .
( 3 ) لعدم مشروعية الصلاة حينئذ للإمام ، ولا للمأموم ، ولو صلى منفردا
( 4 ) يعني : بعد دخول الوقت ، لمشروعية الصلاة ، واجتماع
شرائط الائتمام .