( مسألة 37 ) : لا يجوز الاقتداء بإمام يرى نفسه مجتهدا
- وليس بمجتهد - مع كونه عاملا برأيه ( 1 ) . وكذا لا يجوز
الاقتداء بمقلد لمن ليس أهلا للتقليد إذا كانا مقصرين في ذلك
بل مطلقا على الأحوط ( 2 ) .
شرح
لكن الاجماع غير محقق . والمرسل قاصر الدلالة . نعم ظاهر قوله ( ع ) :
( وليأخذ بيد رجل ) أنه يجب على المأموم أن يقدم للمأمومين من يؤمهم ،
ولا دخل له في وجوب الاعلام . مع أن مورده الرعاف غير الموجب
لفساد صلاة الإمام - كما هو ظاهر الأمر باتمام الصلاة - ولا يظن الالتزام
بوجوب تقديم الإمام ، لا على الإمام ، ولا على المأمومين ، بل لعل عدم
وجوب ذلك على الإمام ظاهر ما ورد : فيما لو عرض على الإمام ما يمنعه
من الإمامة ، فليحمل المرسل على الارشاد ، كما قد يقتضيه التأمل في سياقه .
هذا مضافا إلى صحيح زرارة - الوارد فيمن صلى مع القوم وهو
لا ينويها صلاة - المتقدم في المسألة الرابعة والثلاثين . فإن عدم إنكار
الإمام ( ع ) فيه تقدمه للإمامة ، وعدم إعلامه للمأمومين بحاله ، مع الانكار
عليه بأنه لا ينبغي له أن يدخل في الصلاة وهو لا ينوي الصلاة ، كالصريح
في عدم وجوب الاعلام ، كما يظهر بأدنى تأمل . . ويعضده : إطلاق بعض
نصوص نفي وجوب الاعلام لو تبين الفساد بعد الفراغ ، فإنه شامل لما إذا
تبين للإمام في الأثناء . فلاحظ .
( 1 ) لعدم صحة عمله ، حتى بالإضافة إلى الحكم الظاهري في حقه .
ومثله الوجه في الاقتداء بالمقلد لمن ليس أهلا للتقليد .
( 2 ) بل لعله الأقوى . لعدم الفرق بين القاصر والمقصر في عدم صحة
عمله بالإضافة إلى الحكم الظاهري في حقه ، وإنما يفترقان بالعذر العقلي وعدمه
وليس هو فارقا فيما نحن فيه .