تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( مسألة 37 ) : لا يجوز الاقتداء بإمام يرى نفسه مجتهدا - وليس بمجتهد - مع كونه عاملا برأيه ( 1 ) . وكذا لا يجوز الاقتداء بمقلد لمن ليس أهلا للتقليد إذا كانا مقصرين في ذلك بل مطلقا على الأحوط ( 2 ) .
شرح
لكن الاجماع غير محقق . والمرسل قاصر الدلالة . نعم ظاهر قوله ( ع ) : ( وليأخذ بيد رجل ) أنه يجب على المأموم أن يقدم للمأمومين من يؤمهم ، ولا دخل له في وجوب الاعلام . مع أن مورده الرعاف غير الموجب لفساد صلاة الإمام - كما هو ظاهر الأمر باتمام الصلاة - ولا يظن الالتزام بوجوب تقديم الإمام ، لا على الإمام ، ولا على المأمومين ، بل لعل عدم وجوب ذلك على الإمام ظاهر ما ورد : فيما لو عرض على الإمام ما يمنعه من الإمامة ، فليحمل المرسل على الارشاد ، كما قد يقتضيه التأمل في سياقه . هذا مضافا إلى صحيح زرارة - الوارد فيمن صلى مع القوم وهو لا ينويها صلاة - المتقدم في المسألة الرابعة والثلاثين . فإن عدم إنكار الإمام ( ع ) فيه تقدمه للإمامة ، وعدم إعلامه للمأمومين بحاله ، مع الانكار عليه بأنه لا ينبغي له أن يدخل في الصلاة وهو لا ينوي الصلاة ، كالصريح في عدم وجوب الاعلام ، كما يظهر بأدنى تأمل . . ويعضده : إطلاق بعض نصوص نفي وجوب الاعلام لو تبين الفساد بعد الفراغ ، فإنه شامل لما إذا تبين للإمام في الأثناء . فلاحظ . ( 1 ) لعدم صحة عمله ، حتى بالإضافة إلى الحكم الظاهري في حقه . ومثله الوجه في الاقتداء بالمقلد لمن ليس أهلا للتقليد . ( 2 ) بل لعله الأقوى . لعدم الفرق بين القاصر والمقصر في عدم صحة عمله بالإضافة إلى الحكم الظاهري في حقه ، وإنما يفترقان بالعذر العقلي وعدمه وليس هو فارقا فيما نحن فيه .