ووجب عليه القراءة ( 1 ) مع بقاء محلها . وكذا لو تبين كونه
امرأة ( 2 ) ونحوها ، مما لا يجوز إمامته للرجال خاصة ، أو
شرح
صلاتهم ، فإنه ليس على الإمام ضمان ) ( * 1 ) . وقيل بالبطلان . وكأنه
للزوم وقوع ما لم يقصد ، كما تقدم تقريبه . ولما عن السرائر والمنتهى
والذكرى : من أن في رواية حماد عن الحلبي : ( يستقبلون صلاتهم لو أخبرهم
الإمام في الأثناء أنه لم يكن على طهارة ) ( * 2 ) لكن عرفت ضعف الأول
والرواية لم يعثر عليها في كتب الحديث ، كما اعترف به جماعة - منهم
المحدث البحراني - فلا يمكن الاعتماد عليها . ولا سيما مع هجرها ، وأنها
لا تصلح لمعارضة الصحيح السابق ، للجسع العرفي بينهما بحملها على الاستحباب .
( 1 ) لعموم دليل وجوبها .
( 2 ) فتبطل الجماعة ، لفقد الشرط . وتصح الصلاة ، للأصل المتقدم
مضافا إلى ما يدعى : من استفادته من النصوص المتقدمة في الكافر والمحدث
للأولوية . ومن تعليل الأمر بالائتمام : بأنه ليس على الإمام ضمان في صحيح
زرارة . لكن الأولوية ظنية لا تصلح للاثبات . والتعليل محتمل لإرادة عدم
ضمان الإمام لاتمام الصلاة بالقوم ، كما عن الصدوق ( ره ) . فتأمل . ومثله :
التعليل فيما ورد : ( في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة . قال ( ع ) :
يعيد ولا يعيدون ، فإنهم قد تحروا ) ( * 3 ) . إذ الظاهر منه كونه تعليلا
لعدم قدح الانحراف عن القبلة في صحة صلاة القوم ، لا لعدم قدح فساد
صلاة الإمام فيها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .
( * 2 ) راجع الذكرى في ذيل اشتراط الاقتداء بعدالة الإمام ، والسرائر في أواخر باب الجماعة
المطبوع في الهامش .
( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .