شرح
أن يكون قصد المقيد بأحدهما داخلا في قصد المقيد بالآخر ولو بنحو
تعدد المطلوب ، فالصلاة فرادى مما لا يمكن أن تكون مقصودة في ضمن
الصلاة جماعة .
قلت : وصف الفرادى مما لم يؤخذ قيدا في الصلاة الواجبة ، ولا
المستحبة ، فلا يعتبر قصده في الامتثال أصلا ، وإنما المأخوذ موضوعا
للوجوب ذات مطلق الصلاة ، وللاستحباب وصف الجماعة ، فإذا قصد الصلاة
جماعة - بنحو تعهد المطلوب - فقد قصد موضوعي الوجوب والاستحباب
معا ، فإذا بطل موضوع الاستحباب ، أمكن بقاء موضوع الوجوب تحت
القصد . وقد تقدم في نية الائتمام بعض الكلام في المقام . فلاحظ .
هذا وعن الإسكافي وعلم الهدى : وجوب الإعادة في الثلاثة الأول ،
لصحيح معاوية : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أيضمن الإمام صلاة الفريضة ؟
فإن هؤلاء يزعمون : أنه يضمن ، فقال ( ع ) : لا يضمن . أي شئ يضمن ؟
إلا أن يصلي بهم جنبا ، أو على غير طهور ) ( * 1 ) . فتأمل . ولما في خبر
الدعائم : ( فإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأمومين ) ( * 2 ) . وما
عن نوادر الراوندي : ( من صلى بالناس وهو جنب أعاد هو وأعاد
الناس ) ( * 3 ) . لكنها - مع ضعف الأخيرين منها ، واختصاص ثانيهما ،
- كالأول - في خصوص فقد الطهارة ، وإمكان حملها على الاستحباب ،
وإعراض المشهور عنها ، بل قد عرفت عن الخلاف : الاجماع على خلاف
الأول والأخير منها - لا تصلح للاعتماد عليها في وجوب الإعادة . وعن
الشيخ عن الصدوق - وعن جماعة من مشايخه - : التفصيل بين الجهرية فلا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .
( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .