وكذا إذا علم ثم نسي وجب القضاء ( 1 ) . وأما إذا لم يعلم بهما
حتى خرج الوقت الذي هو تمام الانجلاء ، ، فإن كان القرص
محترقا وجب القضاء ، وإن لم يحترق كله لم يجب .
وأما في سائر الآيات ، فمع تعمد التأخير يجب الاتيان
بها ( 2 ) ما دام العمر . وكذا إذا علم ونسي ، وأما إذا لم يعلم
بها حتى مضى الوقت ، أو حتى مضى الزمان المتصل بالآية ،
ففي الوجوب بعد العلم اشكال ، لكن لا يترك الاحتياط
شرح
القرص . وبه يقيد إطلاق نفي القضاء ، لأنه أخص مطلقا منه . وما في
الجواهر : من كون التعارض من وجه غير ظاهر . ومنه يظهر ضعف
إطلاق جماعة نفي القضاء باحتراق البعض ، وإن مال إليه في المدارك ، لضعف
المرسل بالارسال . والموثق باشتمال سنده على الفطحية ، فيرجع إلى إطلاق
نفي القضاء في الصحيح . إذ فيه : أن المرسل حجة إذا عمل به . والموثق
حجة في نفسه .
( 1 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، لمرسل الكافي : ( إذا علم بالكسوف
ونسي أن يصلي فعليه القضاء ) ( * 1 ) ، ولموثق عمار ( * 2 ) ، بناء على حمل
غلبة العين فيه على مطلق العذر . ولأجله يظهر ضعف ما عن جماعة : من
عدم وجوب القضاء عليه مع عدم الاحتراق كالجاهل ، ومال إليه في المدارك
لما سبق مما عرفت إشكاله .
( 2 ) النصوص خالية عن التعرض لحكم ترك صلاة الآيات غير الكسوفين
فالمرجع فيه القواعد العامة بعد قصور دليل وجوبها عن إثباته ، لاختصاصه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 3 .
( * 2 ) تقدم ذكره في أول المسألة .