بل لا يبعد جوازه إذا لم يعلم المأموم أن الإمام جاهل أو ناس ( 1 )
وإن كان الأحوط الترك في هذه الصورة .
هذا ولو رأي شيئا هو نجس في اعتقاد المأموم بالظن
الاجتهادي ، وليس بنجس عند الإمام ، أو شك في أنه نجس
عند الإمام أم لا - بأن كان من المسائل الخلافية - فالظاهر جواز
الاقتداء مطلقا ، سواء كان الإمام جاهلا ، أو ناسيا ، أو عالما ( 2 ) .
( مسألة 34 ) : إذا تبين بعد الصلاة كون الإمام فاسقا
أو كافرا ، أو غير متطهر ، أو تاركا لركن - مع عدم ترك
المأموم له - أو ناسيا لنجاسة غير معفو عنها في بدنه ، أو ثوبه
انكشف بطلان الجماعة ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لأصالة عدم علم الإمام بالنجاسة ، فيترتب عليه صحة صلاته ،
فيجوز الاقتداء به .
( 2 ) الجواز في حال الجهل ظاهر لصحة الصلاة معه . وأما في حال
النسيان والعلم ، فجواز الاقتداء به وعدمه مبنيان على جواز الائتمام مع الاختلاف
في الاجتهاد ، كما تقدم . هذا مع العمل برأيه . وأما مع الجهل برأيه فالمرجع
أصالة صحة صلاته ، لأن كون رأيه الطهارة لما كان شرطا في صحة الصلاة
فأصالة الصحة تثبته ، كما في سائر الشرائط المشكوك وجودها .
( 3 ) أما مع تبين الفسق أو الكفر . فلفقدان شرط الإمام الموجب لبطلان
الائتمام ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه . ودعوى : أن الشرط في الإمام الوثوق
بعدالته ، لأنفس العدالة الواقعية ، كما يظهر من قوله ( ع ) : ( لا تصل إلا
خلف من تثق بدينه وأمانته ) ( * 1 ) . فيها : أن الظاهر منه اعتبار الوثوق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الجماعة ملحق حديث : 2 .