لكن صلاة المأموم صحيحة ( 1 )
شرح
طريقا . لا أقل من حمله على ذلك ، جمعا بينه وبين ما دل على اعتبار العدالة
الواقعية من النصوص والاجماع ، الآتي إليهما الإشارة في شرائط الإمام .
وأما مع تبين عدم الطهارة وما بعده فلتقوم الجماعة بصلاتي الإمام والمأموم
معا ، فإذا انكشف بطلان إحداهما انكشف بطلانها . لا أقل من الشك في
ذلك ، الموجب للرجوع إلى أصالة عدم انعقادها من أول الأمر . ودعوى :
أنه يكفي في انعقادها عدم العلم بكون صلاة الإمام غير الصلاة الواقعية ،
غير ثابتة ، ولم يقم عليها دليل . وقد عرفت : أن الشك كاف في نفيها .
( 1 ) على المشهور ، كما عن جماعة كثيرة ، بل عن الرياض : أن عليه
عامة أصحابنا - ما عدا السيد ، والإسكافي - بل عن الخلاف : الاجماع على
الصحة لو تبين كفر الإمام . وتقتضيها النصوص في جملة منها ، كصحيح
الحلبي : ( من صلى بقوم وهو جنب ، أو هو على غير وضوء ، فعليه
الإعادة ، وليس عليهم أن يعيدوا ، وليس عليه أن يعلمهم ) ( * 1 ) . ونحوه
صحاح محمد بن مسلم ، ( * 2 ) وزرارة ، ( * 3 ) وعبد الله بن أبي يعفور ( * 4 )
وموثق ابن بكير ( * 5 ) . وكمرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( ع ) :
" في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال ، وكان يؤمهم رجل ، فلما
صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي . قال ( ع ) : لا يعيدون ( * 6 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 ، 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 7 .
( * 5 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 8 .
( * 6 ) الوسائل باب : 37 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .