تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
فهو يرى أن عمل الإمام موافق للتكليف الواقعي الحقيقي الفعلي المتوجه إليه نظير صلاة الإمام بالتيمم إذا كان فاقدا للماء . أو أدلة الاجزاء على تقدير تماميتها - ولو بناء على الطريقية - بناء على كشفها عن صحة العمل ووفائه بالمصلحة ولو في الجملة . فلو لم يحكم المأموم بصحة صلاة الإمام ، لفقدها بعض ما يعتبر في الصلاة الواقعية الأولية بحسب نظره ، ولم يكن مجرى لحديث : ( لا تعاد . . . ) ولا لأدلة الأبدال ، ولا كان يرى المأموم السببية والموضوعية لأدلة الحجية بل كان يرى الطريقية والعذرية ، ولا يرى تمامية أدلة الاجزاء أصلا ، أو لا يرى دلالتها على صحة العمل ووفائه بالمصلحة ، بل يحتمل كون سقوط الإعادة والقضاء لمجرد التسهيل ، فلا يجوز له ترتيب آثار صحة الائتمام ، للأصل المتقدم إليه الإشارة . ومجرد ثبوت الحكم الظاهري في حق الإمام لا يجدي . ولا سيما وأن مقتضى إطلاق أدلة الحجية في حق المأموم وجوب ترتيب آثار الفساد على صلاة الإمام ، لأنه يراها فاسدة ، فكيف يصح له الائتمام به ؟ ولا فرق بين ظن المأموم بفسادها - إذا كان حجة مطلقا - وبين علمه بفسادها . والتفصيل بينهما أشكل من الحكم بصحة الائتمام مطلقا . هذا والمحقق في محله : أن ظاهر أدلة الحجية الطريقية والعذرية المحضة فهي لا تقتضي الاجزاء بوجه . لكن ادعي : الاجماع على الاجزاء بالنسبة إلى الأعمال الماضية فيما لو تبدل رأي المجتهد . والظاهر منه الصحة ، لا مجرد عدم وجوب الإعادة أو القضاء . وعليه فلا مانع من الاقتداء مع المخالفة في العمل ، من دون فرق بين علم أحدهما ببطلان صلاة الآخر وعدمه ، وإن كان بعد لا يخلو من تأمل ، إذ الاجماع - على تقدير تماميته - غير ظاهر ادعاؤه على نفي الإعادة أيضا ، كنفي القضاء . كما أنه غير واضح في الصحة - ولو في الجملة - وقد تقدم الكلام في ذلك في مسائل التقليد . فراجع .
مستمسك العروة — صفحة 300 | السيد محسن الحكيم