تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
في ما عدا ما يتعلق بالقراءة في الركعتين الأوليين ، التي يتحملها الإمام عن المأموم ، فيعمل كل على وفق رأيه ( 1 ) . نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شئ بمن لا يعتقد وجوبه ، مع فرض كونه تاركا له ، لأن المأموم حينئذ عالم ببطلان ( 2 ) صلاة الإمام ، فلا يجوز له الاقتداء به ، بخلاف المسائل الظنية حيث أن معتقد كل منهما حكم شرعي ظاهري في حقه ، فليس لواحد منهما ( 3 ) الحكم ببطلان صلاة الآخر ، بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكما شرعيا . وأما فيما يتعلق بالقراءة في مورد تحمل الإمام عن المأموم وضمانه له
شرح
( 1 ) هذا مسلم ، لكن لازمه عدم جواز الائتمام ، لأن المأموم يرى فساد صلاة الإمام ، فمقتضى وجوب عمله على وفق رأيه أن لا يأتم به فيها ، كما لو كانت صلاة الإمام معلومة الفساد عند الإمام والمأموم . نعم لو فرض ائتمام المأموم به غفلة ، جاز للإمام ترتيب آثار الائتمام ، إذا كان يرى صحة صلاة المأموم . ولو كانت صلاة الإمام صحيحة في نطر المأموم ، وصلاة المأموم فاسدة في نظر الإمام ، جاز للمأموم ترتيب آثار صحة الائتمام ، ولم يجز ذلك للإمام ، عكس الفرض السابق . ( 2 ) علمه لا يمنع من ثبوت الحكم الظاهري في حق الإمام فإن كان ثبوته في حقه كافيا في ترتيب المأموم آثار الواقع عليه ، كان اللازم ترتيبها مع العلم بخلافه . والعلم والحكم الظاهري إنما يتنافيان بالإضافة إلى شخص واحد ، لأن موضوع الحكم الظاهري هو الشك المنافي للعم ، لا بالإضافة إلى شخصين . ( 3 ) هذا خلاف إطلاق دليل الحجية بالإضافة إلى كل منهما ، كما عرفت .
مستمسك العروة — صفحة 301 | السيد محسن الحكيم