تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
شرطية ما يحتمل اعتباره في انعقاد الجماعة ، وأن المرجع أصالة عدم المشروعية وعدم الانعقاد . وحينئذ فإذا احتمل اعتبار اتفاق الإمام والمأموم في العمل في صحة الائتمام وجب البناء على اعتباره . نعم قد يستفاد من صحيح جميل : ( في إمام قوم أجنب ، وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ومعهم ما يتوضئون به ، أيتوضأ بعضهم ويؤمهم ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكن يتيمم الإمام ويؤمهم فإن الله جعل التراب طهورا ) ( * 1 ) . الاكتفاء في صحة الاقتداء بصحة صلاة الإمام ، لأن الظاهر من التعليل كونه تعليلا لصحة إمامة الجنب - كما يقتضيه ظاهر السؤال - لا لصحة صلاة المتيمم . فإذا كان المراد من طهورية التراب إباحته للصلاة - كما هو المشهور - أو الطهورية الناقصة - كما هو الظاهر - فقد دل على كلية جواز الائتمام بكل من تباح له الصلاة وتصح منه وإن كانت ناقصة وعليه فلا بد للمأموم في جواز اقتدائه بإمام من أن تصح صلاته عنده ، بحيث يرى المأموم صحتها ، سواء أكان منشأ ذلك حديث : ( لا تعاد . . . ) ( * 2 ) ونحوه - كما في ترك الأجزاء والشروط العلمية - أم أدلة الأبدال الاضطرارية - كما في الواجبات الواقعية الثانوية : مثل ائتمام المتوضئ بالمتيمم - أم أدلة الحجية - بناء على السببية والموضوعية - كما في ائتمام المختلفين اجتهادا أو تقليدا ، فإن عمل الإمام محكوم بصحته عند المأموم كالإمام ، لأن المأموم إذا كان يرى السببية والموضوعية لأدلة الحجية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 وباب : 24 من أبواب التيمم حديث : 2 . إلا أن متن الرواية بالنحو المذكور يغاير ما في الوسائل في الموضعين . وكذا يخالف رواية الفقيه ج 1 صفحة 60 طبع النجف ، والتهذيب ج 1 صفحة 404 وج 3 صفحة 167 طبع النجف ، وفروع الكافي ج 3 صفحة 66 طبع إيران الحديث . اللهم إلا أن يكون المقصود النقل بالمعنى . ( * 2 ) مرت الإشارة إلى الرواية قريبا في المسألة : 26 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 299 | السيد محسن الحكيم