شرح
شرطية ما يحتمل اعتباره في انعقاد الجماعة ، وأن المرجع أصالة عدم المشروعية
وعدم الانعقاد . وحينئذ فإذا احتمل اعتبار اتفاق الإمام والمأموم في العمل
في صحة الائتمام وجب البناء على اعتباره . نعم قد يستفاد من صحيح جميل :
( في إمام قوم أجنب ، وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ومعهم ما يتوضئون
به ، أيتوضأ بعضهم ويؤمهم ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكن يتيمم الإمام ويؤمهم
فإن الله جعل التراب طهورا ) ( * 1 ) . الاكتفاء في صحة الاقتداء بصحة
صلاة الإمام ، لأن الظاهر من التعليل كونه تعليلا لصحة إمامة الجنب - كما
يقتضيه ظاهر السؤال - لا لصحة صلاة المتيمم . فإذا كان المراد من طهورية
التراب إباحته للصلاة - كما هو المشهور - أو الطهورية الناقصة - كما هو
الظاهر - فقد دل على كلية جواز الائتمام بكل من تباح له الصلاة وتصح
منه وإن كانت ناقصة وعليه فلا بد للمأموم في جواز اقتدائه بإمام من أن
تصح صلاته عنده ، بحيث يرى المأموم صحتها ، سواء أكان منشأ ذلك
حديث : ( لا تعاد . . . ) ( * 2 ) ونحوه - كما في ترك الأجزاء والشروط
العلمية - أم أدلة الأبدال الاضطرارية - كما في الواجبات الواقعية الثانوية :
مثل ائتمام المتوضئ بالمتيمم - أم أدلة الحجية - بناء على السببية والموضوعية -
كما في ائتمام المختلفين اجتهادا أو تقليدا ، فإن عمل الإمام محكوم بصحته عند
المأموم كالإمام ، لأن المأموم إذا كان يرى السببية والموضوعية لأدلة الحجية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 وباب : 24 من أبواب التيمم
حديث : 2 . إلا أن متن الرواية بالنحو المذكور يغاير ما في الوسائل في الموضعين . وكذا
يخالف رواية الفقيه ج 1 صفحة 60 طبع النجف ، والتهذيب ج 1 صفحة 404 وج 3 صفحة
167 طبع النجف ، وفروع الكافي ج 3 صفحة 66 طبع إيران الحديث . اللهم إلا أن يكون
المقصود النقل بالمعنى .
( * 2 ) مرت الإشارة إلى الرواية قريبا في المسألة : 26 من هذا الفصل .