( مسألة 31 ) : يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلدين
أو المختلفين بالآخر ، مع اختلافهما في المسائل الظنية المتعلقة
بالصلاة ، إذا لم يستعملا محل الخلاف واتحدا في العمل ( 1 ) .
مثلا : إذا كان رأي أحدهما - اجتهادا أو تقليدا -
وجوب السورة ، ورأي الآخر عدم وجوبها ، يجوز اقتداء
الأول بالثاني ، إذا قرأها ( 2 ) وإن لم يوجبها . وكذا إذا كان
أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع أو جلسة الاستراحة أو
ثلاث مرات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين ، يجوز له
الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها ، لكن يأتي بها بعنوان
الندب ( 3 ) ، بل وكذا يجوز مع المخالفة ( 4 ) في العمل أيضا
شرح
يجعلها الأخيرة . أما لو كانت كلها للاحرام . أو يتعين عليه جعلها الأولى ،
فليس له الشروع فيها قبل الإمام . وقد تقدم الكلام في ذلك في مبحث
تكبيرة الاحرام .
( 1 ) لا ينبغي الاشكال فيه إذا لم يحصل ما يوجب اختلال قصد الامتثال
للعلم بعدم اعتبار اتفاق الإمام والمأموم في الاجتهاد أو التقليد ، مع الاتفاق
في العمل المحكوم بصحته عند كل منهما .
( 2 ) إما بقصد القربة المطلقة . أو بقصد الندب . إذا كان بنحو الجهل
بالتطبيق ، لا بنحو التقييد ، ولا بنحو الاهمال الملازم له . وكأن هذا هو
المراد بما عن التذكرة وأبي العباس والصيمري : من المنع لو قرأها بقصد
الندب ، لأن الندب لا يغني عن الواجب .
( 3 ) يعني : إذا كان بنحو الجهل بالتطبيق ، كما عرفت .
( 4 ) قد عرفت : أنه لا إطلاق في المقام يرجع إليه في نفي احتمال