فمشكل ، لأن الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان ( 1 )
شرح
( 1 ) الضمان المذكور قد تضمنته جملة من النصوص ( * 1 ) . إلا أن
المراد به - سواء أكان اشتغال ذمة الإمام بقراءة المأموم ، كما هو معنى
الضمان في الأموال ، أم سقوط القراءة عن المأموم ، كما تضمنه بعض
النصوص ( * 2 ) ، أم اجتزاء المأموم بقراءة الإمام كما تضمنه بعض آخر ( * 3 )
- لا يمنع من صحة الائتمام في الفرض ، بل إنما يقتضي - لو حمل على
المعنى الأول - بقاء القراءة في ذمة الإمام . كما يقتضي - لو حمل على
المعنى الأخير - وجوب القراءة على المأموم ، ولا يقتضيان هما بطلان
الإمامة بوجه .
نعم يمكن تقريب الاستدلال به - لو حمل على المعنى الأول - بأن
يقال : إن قاعدة : ( الإمام يضمن القراءة ) تنعكس - بعكس النقيض -
إلى أن من لا يضمن القراءة فليس بإمام ، فإذا ثبت عدم وجوب القراءة
على الإمام - بمقتضى اجتهاده أو تقليده في عدم وجوبها - يثبت أنه ليس
بإمام . وفيه : أنه يتوقف على حجية العام في عكس نقيضه . والمحقق في
محله خلافه . مع أن الحمل على المعنى الأول خلاف ظاهر الفتوى ، بل
خلاف مقتضى الجمع بين النصوص أيضا ، كما سيأتي . بل لعل الضمان لا ينافي
عدم الوجوب ظاهرا على الإمام . وعلى هذا فينحصر وجه بطلان الائتمام
بأصالة عدم المشروعية ، بناء على عدم إطلاق صالح للمرجعية . لكن هذا
البناء ينافي القول بصحة ائتمام أحد المختلفين - اجتهادا أو تقليدا - بالآخر ، ولا سيما
إذا كان الاختلاف بمثل القراءة - الذي قد عرفت أن المستفاد من صحيح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ، 3 .
( * 2 ) يدل على ذلك بعض الروايات التي رواها في الوسائل باب : 12 ، 31 من
أبواب صلاة الجماعة .
( * 3 ) يدل على ذلك بعض الروايات التي رواها في الوسائل باب : 12 ، 31 من
أبواب صلاة الجماعة .