تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بحسب معتقد المضمون عنه . مثلا : إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة - والمفروض أنه تركها - فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به . وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم ، من جهة ترك إدغام لازم أو مد لازم أو نحو ذلك . نعم يمكن أن يقال بالصحة إذا تداركها المأموم بنفسه ، كأن قرأ السورة في الفرض الأول ، أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحا ، بل يحتمل أن يقال : إن القراءة في عهدة الإمام ، ويكفي خروجه عنها باعتقاده . لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء .
شرح
جميل : جوازه - لأن تركها لا يوجب البطلان ، لحديث ( لا تعاد . . . ) - بناء على جريانه مع الجهل بالحكم - كما هو الظاهر . فلا حظ . وتأمل . وكأنه لأجل ذلك قال المصنف ( قده ) : ( نعم يمكن أن يقال بالصحة إذا تداركها المأموم ) . ثم إنك إذا عرفت أن مقتضى القاعدة المستفادة من صحيح جميل ( * 1 ) هو صحة الاقتداء ، فوجوب تدارك المأموم للقراءة - حينئذ - موقوف على أحد الأمرين ، إما على دعوى : قصور أدلة سقوط القراءة عن المأموم عن شمول صورة ترك الإمام لها ، لانصرافها إلى صورة تحقق القراءة منه . وإما على دعوى : أن مقتضى الجمع بين نصوص السقوط : الحكم بأن المراد اجتزاء المأموم بقراءة الإمام ، فتكون قراءة الإمام من قبيل المسقط لقراءة المأموم . لكن الأولى يمكن منعها في بعض النصوص ، فاطلاقه محكم . وأما
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في أوائل المسألة .