وإن كان الأحوط عدم قطعها ( 1 ) بل إتمامها ركعتين ، وإن
استلزم ذلك عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين . بل لو
علم عدم إدراكها أصلا - إذا عدل إلى النافلة وأتمها - فالأولى
والأحوط عدم العدول وإتمام الفريضة ( 2 ) ، ثم إعادتها جماعة
إن أراد وأمكن .
( مسألة 28 ) : الظاهر عدم الفرق - في جواز العدول
من الفريضة إلى النافلة لادراك الجماعة - بين كون الفريضة
التي اشتغل بها ثنائية أو غيرها ،
شرح
وأما قبل الاتمام فهي على فرضيتها ، فقطعها قطع للفريضة - فهو خلاف
ظاهر النص جدا .
نعم لا تبعد دعوى : جواز القطع قبل العدول ، لعدم الدليل على
عموم المنع . والاجماع على المنع عنه في المقام غير ثابت ، بل معلوم العدم
فقد حكي عن جماعة من الأساطين : جوازه ، كالشيخ في موضعين من
المبسوط ، والقاضي والشهيد في الذكرى والدروس والبيان ، وجماعة من
متأخري المتأخرين . والاقتصار في النص على العدول إلى النافلة لا يدل على
المنع عن القطع ، لا قبل العدول ، ولا بعده ، لجواز أن يكون محافظة على
صحة العمل ، كما لعله ظاهر
( 1 ) فرارا عن احتمال الإثم .
( 2 ) لقصور النص عن إثبات جوازه في الفرض ، إذ الأمر بالعدول
فيه لأجل إدراك الجماعة ، فيقصر عن شمول صورة العلم بعدم امكانه .
وحينئذ فالمرجع - في جواز العدول فيها - هو الأصل المقتضي للمنع عنه ،
على ما حرر في محله من المواقيت .