تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
إلى النافلة وإتمامها ركعتين ، إذا لم يتجاوز محل العدول ( 1 ) ، بأن دخل في ركوع الثالثة ، بل الأحوط عدم العدول ( 2 ) إذا قام للثالثة وإن لم يدخل في ركوعها . ولو خاف من إتمامها ركعتين فوت الجماعة - ولو الركعة الأولى منها - جاز له القطع بعد العدول ( 3 ) إلى النافلة على الأقوى ،
شرح
ظهور القرينة المذكورة . مع حكاية ظاهر الاجماع عليه ، كما عرفت . ( 1 ) لقصور الحديثين عن إثبات الحكم حينئذ . ( 2 ) لقصور الحديثين أيضا عن إثبات الحكم . أما ثانيهما : فظاهر . وأما الأول : فمقتضى الأمر بصلاة ركعتين عدم بلوغهما ، فضلا عن صورة الزيادة عليهما . مع أن البناء على عدم جواز العدول بعد الدخول في ركوع الثالثة يقتضي البناء على عدمه قبله أيضا ، لأن الزائد على الركعتين كان في محله حين الاتيان ولم يكن زيادة في الصلاة ، فدليل العدول إن شرع العدول في بعض المأتي به فليشرعه ولو بعد ركوع الثالثة . وإن لم يشرعه في البعض دون البعض لم يشرعه في المقامين ، فالتفكيك بين ما قبل الركوع وما بعده - في جواز العدول وعدمه - غير ظاهر . وكأنه لذلك منع عن العدول في الفرض في التذكرة والنهاية ومجمع البرهان وغيرها ، على ما حكي . ( 3 ) لأن الصلاة بعد العدول تكون نافلة ويجوز قطع النافلة . وفي الجواهر : ( إن صيرورتها بعد العدول نافلة أيضا لا يستلزم جريان حكم النافلة ابتداء عليها ) . وكأنه لاستصحاب حرمة القطع . والمنع عنه - لتعدد الموضوع - غير ظاهر ، إذ الموضوع - عرفا - نفس الصلاة ، والفرضية والنفلية من الحالات المتبادلة على الموضوع الواحد . وأما احتمال : كون العدول بعد الاتمام - كما في الجواهر وعن مجمع البرهان : نفي البعد عنه .