إلى النافلة وإتمامها ركعتين ، إذا لم يتجاوز محل العدول ( 1 ) ،
بأن دخل في ركوع الثالثة ، بل الأحوط عدم العدول ( 2 )
إذا قام للثالثة وإن لم يدخل في ركوعها . ولو خاف من إتمامها
ركعتين فوت الجماعة - ولو الركعة الأولى منها - جاز له القطع
بعد العدول ( 3 ) إلى النافلة على الأقوى ،
شرح
ظهور القرينة المذكورة . مع حكاية ظاهر الاجماع عليه ، كما عرفت .
( 1 ) لقصور الحديثين عن إثبات الحكم حينئذ .
( 2 ) لقصور الحديثين أيضا عن إثبات الحكم . أما ثانيهما : فظاهر .
وأما الأول : فمقتضى الأمر بصلاة ركعتين عدم بلوغهما ، فضلا عن صورة
الزيادة عليهما . مع أن البناء على عدم جواز العدول بعد الدخول في ركوع
الثالثة يقتضي البناء على عدمه قبله أيضا ، لأن الزائد على الركعتين كان في
محله حين الاتيان ولم يكن زيادة في الصلاة ، فدليل العدول إن شرع العدول
في بعض المأتي به فليشرعه ولو بعد ركوع الثالثة . وإن لم يشرعه في البعض
دون البعض لم يشرعه في المقامين ، فالتفكيك بين ما قبل الركوع وما بعده -
في جواز العدول وعدمه - غير ظاهر . وكأنه لذلك منع عن العدول في
الفرض في التذكرة والنهاية ومجمع البرهان وغيرها ، على ما حكي .
( 3 ) لأن الصلاة بعد العدول تكون نافلة ويجوز قطع النافلة . وفي
الجواهر : ( إن صيرورتها بعد العدول نافلة أيضا لا يستلزم جريان حكم النافلة
ابتداء عليها ) . وكأنه لاستصحاب حرمة القطع . والمنع عنه - لتعدد
الموضوع - غير ظاهر ، إذ الموضوع - عرفا - نفس الصلاة ، والفرضية
والنفلية من الحالات المتبادلة على الموضوع الواحد . وأما احتمال : كون
العدول بعد الاتمام - كما في الجواهر وعن مجمع البرهان : نفي البعد عنه .