تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
قبل إحرام الإمام للصلاة . ولو كان مشتغلا بالفريضة منفردا وخاف من إتمامها فوت الجماعة ، استحب له العدول بها ( 1 )
شرح
بل وإن أمكنه إدراك التكبير للافتتاح . لكن الظاهر من غير واحد : اعتبار خوف فوت الجماعة ، إما مطلقا - كما عن الأردبيلي واحتمله غيره - أو خصوص الركعة الأولى - كما لعله ظاهر أكثرهم - أو خصوص القراءة ، كما عن المحقق الثاني . نعم عن الدروس والبيان واللمعة والنفلية والموجز الحاوي وإيضاح النافع : عدم التقييد بذلك واستحسنه في محكي المسالك ، وهو الأوفق بظاهر الصحيح . كما أن الظاهر منه : أفضلية القطع لتدارك فضل الجماعة ، كما هو ظاهر الأكثر . وعن الشيخ في النهاية وغيره : التعبير بالجواز . وعن الروض : ( لعل الاستحباب متفق عليه ، وإن عبر جملة منهم بالجواز المطلق ، لأن الظاهر إرادتهم الاستحباب لا الإباحة ) . وفي مفتاح الكرامة : دعوى الاجماع المعلوم على الاستحباب ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل ظاهر جماعة الاجماع عليه . لصحيح سليمان بن خالد : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل دخل المسجد ، فافتتح الصلاة ، فبينما هو قائم يصلي إذ أذن المؤذن وأقام الصلاة ، قال ( ع ) : فليصل ركعتين ، ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام ولتكن الركعتان تطوعا " ( * 1 ) وموثق سماعة : ( عن رجل كان يصلي ، فخرج الإمام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال ( ع ) : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى ولينصرف ، ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته . . . ) ( * 2 ) والمناقشة في الاستحباب : بعدم ظهور الأمر فيه - لوروده مورد توهم الحضر - لا يصغى إليها - كما في الجواهر - لعدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 294 | السيد محسن الحكيم