( مسألة 25 ) : إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن
الإمام في الأوليين أو الأخيرتين قرأ الحمد والسورة بقصد
القربة ( 1 ) ، فإن تبين كونه في الأخيرتين وقعت في محلها ،
وإن تبين كونه في الأوليين لا يضره ذلك ( 2 ) .
( مسألة 26 ) : إذا تخيل أن الإمام في الأوليين فترك
القراءة ثم تبين أنه في الأخيرتين ، فإن كان التبين قبل الركوع
قرأ - ولو الحمد ( 3 ) فقط - ولحقه . وإن كان بعده صحت
صلاته ( 4 ) . وإذا تخيل أنه في إحدى الأخيرتين فقرأ ثم تبين
شرح
ذلك أيضا مما ورد في المشي إلى الصف ، وفي إدراك الركعة بادراك الركوع
فلاحظ البابين المعقودين لذلك في الوسائل ( * 1 )
( 1 ) هذا مقتضى الاحتياط . وأما مقتضى الأصل فعدم وجوب قراءتها
للشك فيه . اللهم إلا أن يرجع إلى عموم ما دل على وجوب القراءة ، بناء
على الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقية مطلقا . أو في خصوص ما لو أمكن
نفي عنوان الخاص بأصالة العدم ، إذ الخاص في المقام المأموم في أوليي
الإمام ، والأصل عدم كونه كذلك . وأما أصالة بقاء الإمام في الأوليين
فلا يصلح لنفي القراءة ، إلا إذا كان عنوان الخاص في المقام المأموم بإمام هو
في الأوليين . لكنه غير ظاهر من الأدلة ، بل الظاهر منها : أن عنوان
الخاص المأموم بإمام في ركعة هي إحدى الأوليين . وأصالة بقاء الإمام في
الأوليين لا تصلح لاثبات كون الركعة هي إحدى الأوليين . ، إلا بناء على الأصل المثبت
( 2 ) لعدم قدح القراءة غير الموظفة بالخصوص .
( 3 ) لعموم دليل وجوب القراءة .
( 4 ) لعدم قدح نقص القراءة - سهوا - إجماعا ، لأنها سنة ، والسنة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 و 46 من أبواب صلاة الجماعة .