تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يلحقه ، إلا ما عرفت من القراءة في الأوليين ( 1 ) . ( مسألة 24 ) : إذا أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه ، وجب عليه قراءة ( 2 ) الفاتحة والسورة إذا أمهله لهما ، وإلا كفته الفاتحة على ما مر . ولو علم أنه لو دخل معه لم يمهله لاتمام الفاتحة أيضا فالأحوط عدم الاحرام ، إلا بعد ركوعه ( 3 ) ، فيحرم حينئذ ويركع معه ، وليس عليه الفاتحة حينئذ ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وفي الجواهر : ألحق بها التسبيحات في الركعات الأخيرة ، والأذكار في الركوع والسجود . ولكنه غير ظاهر من النصوص . والتعدي من القراءة إليها أشبه بالقياس مع الفارق ، لقلة الاهتمام بالقراءة في الأوليين . ولذا تسقط مع الائتمام بأولتي الإمام ، ولا كذلك المذكورات . ( 2 ) تقدم وجهه . ( 3 ) منشؤه : التوقف في سقوط الفاتحة إذا لم يمهله لها ، المؤدي إلى الدوران - على تقدير الاحرام قبل ركوع الإمام - بين احتمال فساد الصلاة على تقدير المتابعة وترك الفاتحة ، وبين احتمال الإثم على تقدير القراءة وترك المتابعة . قال في محكي الحدائق : ( الأحوط للمأموم - الذي لا يعلم التمكن من القراءة - ألا يدخل مع الإمام ، إلا عند تكبيرة الركوع ، فإنه لا قراءة حينئذ ) . ومثله محكي الرياض . لكن لما عرفت من أن الظاهر : جواز ترك القراءة لو لم يمهله الإمام ، فالاحتياط المذكور استحبابي . نعم لو بني على كون المقام من باب التزاحم بين وجوب القراءة ووجوب المتابعة تعين ترك الدخول في الجماعة . كما أنه لو دخل تعين الانفراد ، كما أشرنا إلى ذلك في المسألة الثامنة عشرة . ( 4 ) وظاهر ما تقدم عن الحدائق والرياض : المفروغية عنه ، كما يظهر