( مسألة 22 ) : يجب الاخفات في القراءة خلف
الإمام وإن كانت الصلاة جهرية ، سواء كان في القراءة
الاستحبابية ( 1 ) - كما في الأولتين مع عدم سماع صوت الإمام -
أو الوجوبية ، كما إذا كان ( 2 ) مسبوقا بركعة أو ركعتين . ولو
جهر جاهلا أو ناسيا لم تبطل صلاته ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ليس في النصوص ما يدل على وجوب الاخفات في المقام ، بل
الجهر فيه هو مقتضى إطلاق أدلة الجهر . بل الظاهر : أن الأدلة الدالة
على مشروعية القراءة أو استحبابها ظاهرة في اتحادها مع قراءة المنفرد في
جميع الخصوصيات الراجعة إلى المادة والهيئة ، حتى الجهر والاخفات ،
والتشكيك في ذلك في غير محله . نعم ربما يستفاد وجوب الاخفات مما يأتي
في المسبوق ، بدعوى : كون المفهوم منه أن ذلك من أحكام الجماعة مطلقا
بلا خصوصية لمورده . وهو غير بعيد ، فإن تم ، وإلا كان المتعين الجهر
لا التخيير . وإن استظهره في المستند ، لأجل قصور أدلة وجوب الجهر
عن إثباته في المقام . والاجماع المركب غير معلوم . إذ فيه : ما عرفت من
وفاء الأدلة به .
( 2 ) لما في صحيح زرارة المتقدم من قوله ( ع ) : ( قرأ في كل ركعة
- مما أدرك خلف الإمام - في نفسه بأم الكتاب وسورة ) ( * 1 ) وفي المستند
اختار الاستحباب ، لعدم ظهور الجملة الخبرية في الوجوب . ولكنه ممنوع
كما حقق في محله .
( 3 ) لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( في رحل جهر فيما
لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال ( ع ) : أي
ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا ،
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 18 من هذا الفصل .