تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
( مسألة 22 ) : يجب الاخفات في القراءة خلف الإمام وإن كانت الصلاة جهرية ، سواء كان في القراءة الاستحبابية ( 1 ) - كما في الأولتين مع عدم سماع صوت الإمام - أو الوجوبية ، كما إذا كان ( 2 ) مسبوقا بركعة أو ركعتين . ولو جهر جاهلا أو ناسيا لم تبطل صلاته ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ليس في النصوص ما يدل على وجوب الاخفات في المقام ، بل الجهر فيه هو مقتضى إطلاق أدلة الجهر . بل الظاهر : أن الأدلة الدالة على مشروعية القراءة أو استحبابها ظاهرة في اتحادها مع قراءة المنفرد في جميع الخصوصيات الراجعة إلى المادة والهيئة ، حتى الجهر والاخفات ، والتشكيك في ذلك في غير محله . نعم ربما يستفاد وجوب الاخفات مما يأتي في المسبوق ، بدعوى : كون المفهوم منه أن ذلك من أحكام الجماعة مطلقا بلا خصوصية لمورده . وهو غير بعيد ، فإن تم ، وإلا كان المتعين الجهر لا التخيير . وإن استظهره في المستند ، لأجل قصور أدلة وجوب الجهر عن إثباته في المقام . والاجماع المركب غير معلوم . إذ فيه : ما عرفت من وفاء الأدلة به . ( 2 ) لما في صحيح زرارة المتقدم من قوله ( ع ) : ( قرأ في كل ركعة - مما أدرك خلف الإمام - في نفسه بأم الكتاب وسورة ) ( * 1 ) وفي المستند اختار الاستحباب ، لعدم ظهور الجملة الخبرية في الوجوب . ولكنه ممنوع كما حقق في محله . ( 3 ) لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( في رحل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال ( ع ) : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا ،
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 18 من هذا الفصل .