نعم لا يبعد استحباب الجهر بالبسملة ( 1 ) ، كما في سائر
موارد وجوب الاخفات .
( مسألة 23 ) : المأموم المسبوق بركعة يجب عليه التشهد
في الثانية ( 2 ) منه الثالثة للإمام ، فيتخلف عن الإمام ويتشهد
ثم يلحقه في القيام ، أو في الركوع إذا لم يمهله للتسبيحات ( 3 )
فيأتي بها - ويكتفي بالمرة ( 4 ) - ويلحقه في الركوع أو السجود
وكذا يجب عليه التخلف عنه في كل فعل وجب ( 5 ) عليه
دون الإمام - من ركوع أو سجود أو نحوهما - فيفعله ثم
شرح
أو ساهيا ، أو لا يدري فلا شئ عليه ، وقد تمت صلاته ) ( * 1 ) وقد تقدم
الكلام فيه في القراءة .
( 1 ) لاطلاق أدلة استحبابه ، الشامل للمقام . ويمكن أن يقال : المطلق
منها ضعيف لا يمكن رفع اليد به عن الصحيح . وأدلة التسامح - لو تمت
في نفسها - لا تجري في قبال أدلة الحرمة . وفيه : أنه لو سلم الضعف
فمنجبر بعمل الأصحاب . وعدم ثبوت العمل في المقام غير قادح في الجبر لكفاية
العمل في الجملة في حصوله . وقد تقدم بعض الكلام فيه في القراءة فراجع .
( 2 ) إجماعا ، ففي صحيح عبد الرحمن البصري : ( إذا سبقك الإمام
بركعة جلست في الثانية - والثالثة له - حتى تعتدل الصفوف قياما ) ( * 2 )
( 3 ) يعني : لم يمهله لأن يقوم إلى التسبيحات ، بأن ركع الإمام قبل
أن يقوم المأموم . ( 4 ) فإنها تكفي ولو للمنفرد .
( 5 ) للقاعدة المتقدمة في المسألة الثامنة عشرة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .