لترك السورة - ركوعه قبل شروع ( 1 ) المأموم فيها ، أو قبل
إتمامها ، وإن أمكنه إتمامها قبل رفع رأسه من الركوع ، فيجوز
تركها بمجرد دخوله في الركوع ولا يجب الصبر إلى أواخره
وإن كان الأحوط قراءتها ، ما لم يخف ( 2 ) فوت اللحوق في
الركوع ، فمع الاطمئنان بعدم رفع رأسه قبل إتمامها لا يتركها
ولا يقطعها .
( مسألة 21 ) : إذا اعتقد المأموم إمهال الإمام له في
قراءته فقرأها ولم يدرك ركوعه لا تبطل صلاته ، بل الظاهر
عدم البطلان إذا تعمد ( 3 ) ذلك ، بل إذا تعمد الاتيان بالقنوت
مع علمه بعدم درك ركوع الإمام فالظاهر عدم البطلان .
شرح
( 1 ) فإنه الظاهر من صحيح معاوية المتقدم ( * 1 ) .
( 2 ) هذا على إطلاقه غير ظاهر ، إذ قد يؤدي ذلك إلى التأخر الفاحش
الذي قد تقدم : أنه ينافي المتابعة الواجبة ، فاللازم تقييده بذلك ، لا بما
في المتن ، إذ قد يكون بقاء المأموم قائما إلى زمان رفع الإمام رأسه من
ركوعه لا ينافي المتابعة ، فلا يمنع من كون الأحوط قراءة السورة حينئذ .
وكيف كان ، فالوجه في كون الأحوط هو القراءة - مع ظهور النص في
جواز تركها بمجرد ركوع الإمام - احتمال أن يكون المراد من عدم الامهال
في النص فوات المتابعة على تقدير القراءة ، فيختص الترخيص في ترك
السورة بصورة فوات المتابعة من قراءتها .
( 3 ) لما تقدم : من عدم اقتضاء ترك المتابعة للبطلان . وكذا التخلف
في ركن بل ركنين . ومنه يظهر الوجه في بقية المسألة .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 18 من هذا الفصل .