كما أن الأحوط التسبيح ( 1 ) عوض التشهد ، وإن كان الأقوى
جواز التشهد ، بل استحبابه ( 2 ) أيضا . وإذا أمهله الإمام في
الثانية له للفاتحة والسورة والقنوت أتى بها ( 3 ) . وإن لم يمهله
ترك القنوت ( 4 ) . وإن لم يمهله للسورة تركها ( 5 ) . وإن لم
يمهله لاتمام الفاتحة - أيضا - فالحال كالمسألة المتقدمة ( 6 ( ) .
من أنه يتمها ويلحق الإمام في السجدة . أو ينوي الانفراد .
أو يقطعها ويركع مع الإمام ويتم الصلاة ويعيدها .
( مسألة 20 ) : المراد بعدم إمهال الإمام - المجوز
شرح
ظاهر الأكثر - حيث أطلقوا الجلوس - : هو العدم ، حملا للأمر على الندب .
لبعد تقييد القعود المذكور في بعض النصوص بذلك ، لأنه فرد خفي يأبى
المطلق عن حمله عليه . فتأمل .
( 1 ) بل عن النهاية وظاهر محكي السرائر : الأمر بالتسبيح والمنع
عن التشهد ، بل لعله ظاهر غيرهم ، ممن اقتصر على الأمر بالتسبيح . وفي
الجواهر : ( لم نعرف لهم شاهدا على ذلك ) .
( 2 ) لما عرفت من الأمر به ، المحمول على الاستحباب إجماعا ، ويقتضيه
- أيضا - ظاهر كونه بركة ، كما في الموثق السابق .
( 3 ) لعموم أدلتها .
( 4 ) لاستحبابه ، فلا يزاحم الواجب ، وهو المتابعة .
( 5 ) لصحيح زرارة المتقدم ( * 1 ) .
( 6 ) ولا مجال للاقتصار على مورد الصحيح - وهو الركعة الأولى -
والرجوع في الثانية إلى القاعدة المتقدمة ، لعدم الفصل بينهما . فتأمل .
هامش
( * 1 ) مر ذكره في أواخر المسألة : 7 من هذا الفصل .